أخبار وتقارير

عارف السقاف: إنقاذ الاقتصاد اليمني يتطلب إجراءات عاجلة وحالة طوارئ اقتصادية


       

دعا الكاتب السياسي عارف محمد عباد السقاف المجلس الرئاسي والحكومة اليمنية إلى التحرك العاجل لإنقاذ الاقتصاد الوطني ومنع المزيد من الانهيار في سعر الصرف، مشدداً على ضرورة اعتماد حزمة من الإجراءات الاستراتيجية والطارئة لإدارة الموارد وضبط السياسات النقدية.

 

وقال السقاف، تعليقاً على زيارة الصحفي فتحي بن لزرق للبنك المركزي في عدن وما كشفته من واقع خطير للأزمة الاقتصادية، إن غياب خطة إصلاح شاملة وتوحيد للموارد الحكومية بات يهدد بانهيار كامل للعملة والاقتصاد الوطني، وهو ما يتطلب تحركاً فورياً من أعلى المستويات.

 

واقترح السقاف إنشاء لجنة سيادية عليا لإدارة الموارد تضم الرئاسة والبنك المركزي وهيئة مكافحة الفساد، وتكون مهمتها توحيد الموارد وإلزام كافة المؤسسات الإيرادية (147 جهة حكومية) بتوريد عائداتها إلى البنك المركزي بعدن، مع فرض عقوبات صارمة على المخالفين.

 

كما دعا إلى وقف التصرف بالموارد على مستوى المحافظات، بما فيها مأرب، وتجميد الحسابات غير القانونية في البنوك التجارية وشركات الصرافة.

 

وشدد السقاف على أهمية التحرك العاجل لاستئناف تصدير النفط والغاز عبر القنوات الدبلوماسية، وإعادة هيكلة ملف الموانئ النفطية، وضمان تحويل كافة العائدات إلى حسابات البنك المركزي، إضافة إلى طلب وديعة مالية جديدة من التحالف مقابل تنفيذ إصلاحات حقيقية.

 

واقترح الكاتب منح البنك المركزي صلاحيات استثنائية لملاحقة الصرافين المخالفين وإغلاق شركات الصرافة غير المرخصة، وإنشاء منصة إلكترونية موحدة للمضاربة والتحويلات، إلى جانب فرض نظام موحد لسعر الصرف وربط العمليات المصرفية بالبنك المركزي.

 

ودعا السقاف إلى إعداد موازنة مؤقتة لمدة 6 أشهر تحدد الإيرادات والنفقات بشكل واضح، مع وقف الإنفاق العبثي وتوجيه الأولويات نحو الرواتب والخدمات الأساسية كالكهرباء والصحة والتعليم.

 

كما طالب بـ تحرير تدريجي للدولار الجمركي مع توفير دعم مباشر محدود للمواد الأساسية، وتفعيل أجهزة الرقابة على الأسعار ومكافحة الاحتكار.

 

وأكد السقاف أهمية عقد اجتماع وطني اقتصادي موسع يضم خبراء واقتصاديين ورجال أعمال، إلى جانب توحيد الخطاب الإعلامي الرسمي لطمأنة الشارع وتعزيز الثقة بالدولة.

 

واختتم السقاف بالقول إن إنشاء غرفة عمليات اقتصادية دائمة وإعلان حالة الطوارئ الاقتصادية أصبحا ضرورة ملحّة، مؤكداً أن كل يوم يمر دون تحرك فعلي يعني مزيداً من الانهيار وفقدان ثقة المواطنين بالدولة.