أخبار وتقارير

"صالح كان حكاية تاريخية"… العمراني يعبر عن حزنه لمقتل الرئيس اليمني السابق


       

علق السفير اليمني السابق، علي العمراني، على ما تضمنه الفيلم الوثائقي الذي بثته قناة العربية بشأن مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح. العمراني أشار إلى أن صالح كان بإمكانه الحفاظ على مكانته لو غادر السلطة في وقت مبكر، مؤكدًا أن مقتله على يد جماعة الحوثي ألحق ألمًا كبيرًا في نفوس العديد من الناس.

وقال العمراني في منشور له: "لم أشاهد الفيلم الذي بثته قناة العربية عن الرئيس صالح، سوى مقطع قصير يتحدث فيه ابنه مدين عن مكان استشهاد والده، وكيف تم ذلك. ولا عيب أن ينسحب صالح إلى قريته أو إلى أي مكان يضمن له النجاة ويعطيه فرصة للانطلاق مجددًا."

وأضاف العمراني: "الحقيقة أننا تمنينا ذلك، ويؤلمنا كثيرًا أن يكون مقتله على يد جماعة الحوثي الحاقدة."

وأوضح العمراني أن "مشكلة الرئيس صالح أنه ظل في السلطة لفترة طويلة، ورغم اتفاقه واختلافه مع البعض، فإننا نعتقد أنه لو ترك السلطة في 2006 كما كان قد أعلن، لكان له مكانة أكبر، ليس فقط بين مؤيديه، بل أيضًا في قلوب عامة الشعب والتاريخ."

وأشار إلى أن الرئيس صالح يبقى شخصية استثنائية مقارنة بالذين جاءوا بعده، موضحًا أن "التجارب في العالم العربي بين الزعماء الجمهوريين الذين أطالوا فترة حكمهم، كانت دائمًا تحمل نتائج معقدة."

وتطرق العمراني إلى ما ذكرته صحيفة "نيويورك تايمز" في تعليقها على فترة حكم الرئيس ترامب، قائلاً: "الأخطاء في فترة الرئاسة الأولى تتحول إلى أزمات في الفترة الثانية، فكيف سيكون الحال في دولة مثل اليمن حيث استمر الحكم أكثر من ثلاثين عامًا؟"

 

كما ذكر العمراني أن "إطالة حكم صالح أدى إلى بقاء عدد من الفاسدين الذين كانوا حوله، الذين كان همهم الأساسي تعظيم ثرواتهم وامتيازاتهم، دون أن يعود ذلك بالنفع على الزعيم أو على البلد الذي كان في أمس الحاجة إلى التغيير."

واختتم العمراني تصريحاته بالقول: "لم نكن نوافق على العديد من أساليب الحكم في عهد صالح، وخاصة في آخره، لكننا كنا نتمنى أن ينجو من الحوثيين أو أن يظل على قيد الحياة. رغم اختلافنا أو اتفاقنا مع تفاصيل حكمه، فقد كان صالح شخصية كبيرة وتاريخًا مهمًا. رحم الله صالح وغفر له."