حوارات وتقارير عين عدن

تأييد شعبي ونقابي لمطالب عمال النظافة ضد مدير تجاوز ربع قرن في منصبه (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

 

جاء إضراب عمال النظافة في عدن، ليفتح ملف تعرضهم للتهميش المتواصل والإهمال الممنهج من قبل الإدارة القائمة منذ أكثر من ربع قرن برئاسة قائد راشد أنعم، دون تحقيق أي تحسن يُذكر في أوضاع العاملين أو بنية القطاع، وسط مطالبات بإنهاء الجمود الإداري، الذي كرّس الفساد والتمييز والركود، والعجز عن الاستجابة للحقوق العمالية.

 

مهلة قبل التصعيد

وقد لوّح عمال النظافة في العاصمة عدن، في بيان صادر عن اجتماع موسّع للمكتب التنفيذي لنقابة عمال البلديات وصناديق النظافة، واللجان النقابية الفرعية، عُقد في مقر الاتحاد، باللجوء لإضراب شامل، في حال تجاهلت الإدارة الحالية برئاسة قائد راشد أنعم، مطالبهم الحقوقية خلال مهلة زمنية لا تتجاوز عشرة أيام.

 

مطالب العمال

وطالب بيان نقابة عمال البلديات بـ"رفع عادل وفوري للرواتب بما يتناسب مع مستوى المعيشة والجهد والمخاطر اليومية"، إلى جانب اعتماد هيكل أجور منصف، وجدولة دورية لزيادة الرواتب، بما يكفل الحد الأدنى من الكرامة المعيشية.

 

تجاهل للأوضاع لم يعد مقبولا

وشدد المجتمعون على ضرورة توفير مظلة تأمين صحي واجتماعي شاملة، وتزويد العاملين بوسائل الحماية الشخصية والمعدات الأساسية، لضمان أداء مهامهم بكفاءة وأمان، مؤكدين أن تجاهل أوضاع عمال النظافة لم يعد مقبولا.

 

مخاطبة أحمد حامد لملس

من جهته، وجه رئيس المكتب التنفيذي للنقابة، يحيى ثابت أحمد، مذكرة رسمية إلى وزير الدولة محافظ العاصمة عدن، أحمد حامد لملس، أرفق فيها نتائج اجتماع نقابة عمال البلديات والبيان الصادر، مانحًا السلطات المختصة مهلة زمنية للاستجابة قبل البدء بتنفيذ خطوات تصعيدية.

 

إضراب شامل حال تجاهل المطالب

وأكدت نقابة عمال البلديات وصناديق النظافة، أن الإضراب الجزئي لعمال النظافة سيتحول إلى إضراب شامل حال استمرار تجاهل المطالب، مع اتخاذ كل الإجراءات النقابية والقانونية للدفاع عن حقوق العمال.

 

مخاطبة عدة جهات للتدخل

 وأشار البيان إلى إرسال نسخ من المذكرة إلى عدة جهات مسؤولة، بينها المدير التنفيذي لصندوق النظافة، ورئيس اتحاد نقابات عمال الجنوب، ومديرو عموم المديريات، ومدير أمن العاصمة عدن، وذلك في ظل تدهور اقتصادي متسارع، ما فاقم من معاناة شريحة واسعة من عمال النظافة.

 

خط الدفاع الأول

وعلى مواقع التواصل، أعرب نشطاء عن دعمهم لإضراب العمال وتحركاتهم الرامية لانتزاع حقوقهم، حيث أشاروا إلى أنهم  يشكلون خط الدفاع الأول في وجه التلوث والمرض، ويُجبرون على العمل في ظروف قاسية، دون أدنى مقومات الأمان والكرامة، بينما تواصل الإدارة الحالية تجاهل مطالبهم العادلة وتغض الطرف عن معاناتهم اليومية.

 

حقوقهم شرعية تفرضها القوانين

وأضاف النشطاء، أن مطالب عمال النظافة ليست رفاهية، بل حقوق مشروعة تفرضها القوانين والضمير الإنساني، من رفع الأجور وتوفير التأمين الصحي، إلى ضمان الحماية في مواقع العمل. وأمام هذا الواقع المزري، يبرز موقف النقابة كصرخة تحذير أخيرة، وجرس إنذار للإدارة الحالية، بأن الصمت لم يعد مقبولًا، وأن مرحلة التصعيد قد باتت وشيكة ما لم تُتخذ خطوات عملية وجادة فورًا.