مشعل الداعري: الريال اليمني بدأ يتنفس الصعداء.. والبنك المركزي يحقق أولى نتائج المعركة المالية
قال الكاتب السياسي مشعل الداعري إن العاصمة عدن شهدت اليوم تحسنًا طفيفًا في سعر صرف الريال اليمني، عقب سلسلة من الإجراءات الصارمة التي اتخذها البنك المركزي اليمني مؤخرًا، في محاولة لضبط سوق الصرف وكبح جماح التلاعب.
وأوضح الداعري في تصريح صحفي أن البنك المركزي بدأ فعليًا في استخدام صلاحياته بشكل أكثر حزمًا، حيث قام بإيقاف تراخيص عدد من شركات الصرافة التي ثبت تورطها في المضاربات غير المشروعة، مشيرًا إلى أن هذه التحركات، رغم أنها تأخرت، إلا أنها تمثل خطوة إيجابية طال انتظارها.
وأضاف أن ما تحقق اليوم في سوق الصرف، ولو كان بسيطًا، يمثل بداية واعدة، لكنه لا يكفي وحده، بل يحتاج إلى تحرك حكومي جاد وقوي، خصوصًا مع اقتراب نهاية المهلة المحددة بـ100 يوم، والتي التزمت بها الحكومة لمعالجة الأزمة الاقتصادية.
وانتقد الداعري أداء مجلس الوزراء، مؤكدًا أنه المسؤول الأول عن تدهور الوضع الاقتصادي والمعيشي للمواطنين، مطالبًا الحكومة باتباع نهج الشفافية وتحديد مكامن الخلل، حتى وإن كانت داخل المجلس نفسه، والعمل على مكافحة الفساد المالي والإداري بقرارات واضحة وصارمة.
كما دعا إلى تسريع الخطوات نحو تحسين القدرة الشرائية للمواطنين، مؤكدًا أن أي تحسن في العملة ينبغي أن يتبعه انخفاض في أسعار السلع، وهو ما يتطلب مراقبة حقيقية للتجار الذين غالبًا ما يتأخرون في الاستجابة لأي تحسن اقتصادي.
وختم الداعري حديثه بالقول: نحن على أمل أن لا يكون التحسن مؤقتًا أو سطحيًا، وأن تواكبه قرارات جريئة وشجاعة من الحكومة... والحديث لا يزال له بقية.