أخبار وتقارير

الداعري: البنك المركزي لا يحتاج احتياطات ضخمة لوقف المضاربات ولكن لتنظيم السوق وتطبيق العقوبات


       

أكد الخبير الاقتصادي ماجد الداعري، أن البنك المركزي لا يحتاج احتياطات ضخمة لوقف المضاربات ولكن لتنظيم السوق وتطبيق العقوبات.

وكتب عبر "فيس بوك" :"ليس من الضرورة أن يمتلك البنك المركزي احتياطيات أجنبية كبيرة لوقف المضاربات بالعملة أو تلبية كل الطلبات الوهمية على العملات الأجنبية في ظل هكذا ظروف وأوضاع اقتصادية قاتمة يارفيقنا الدكتور ياسر اليافعي".

وأضاف :"وإنما الأهم من وجود الاحتياطي النقدي الأجنبي هو القدرة على فهم طبيعة السوق وتنظيم عمليات البيع والشراء للعملات وتنفيذ إجراءات عقابية رادعة بحق كل المخالفين والمضاربين ومن أوصلوا قيمة صرف السعودي والدولار إلى ماوصلت إليه قبل أيام من قيمة صرف وهمي كبير ومبالغ فيه وغير واقعي".

وتابع :"وبالتالي فإن مايمتلكه البنك المركزي من احتياطات كافية لتمويل طلبات الاستيراد الحقيقية للمواد الغذائية الرئيسية والوقود هو المهم والأهم اليوم لتمكنه من القيام بأبرز مهامه في التدخل بالسوق لتنظيم عمليات بيع السعودي أو الدولاى لأي تاجر وقود عبر لجنة الاستيراد المشكلة مؤخرا لهذا الغرض ووقف عمليات المضاربات التي تخلق طلبا وهميا متزايدا على العملة يؤدي إلى ارتفاع سعر صرف السعودي وبقية العملات الأجنبية، مقابل انهيار العملة الوطنية،وكذلك فرض عقوبات على كل المخالفين للإجراءات التنظيمية للسوق ولأي صراف يبيع ويشتري خارج موافقة لجنة الاستيراد برئاسة المحافظ التي أعتقد أنك تتجاهل دورها وأهميتها اليوم في تنظيم السوق وعمليات البيع والشراء للعملة يابو عمار".

واستكمل:"ناهيك عن تأثير عقوبات إلغاء تراخيص ٣٠ شركة صرافة مخالفة وفرض غرامات يومية على أي بنك أوصراف يتجاوز السعر المحدد من قبل البنك المركزي بالتوافق الالزامي مع نقابة الصرافيين، لقيمة صرف الريال السعودي بيع وشراء يوميا باعتباره الأكثر طلبا والمتحكم بقيمة صرف الدولار وبقية العملات بالسوق".

ولذلك فقد قادت هذه الإجراءات الى خلق حالة من شبه الاستقرار في السوق، من خلال وقف أغلب المضاربات والضغط اليومي الوهمي على العملة الصعبة إلى حد كبير، وهو الأمر الذي أحدث تحسنا طبيعيا بصرف العملة الوطنية، ويمكن أن يستمر ويعود بصرف السعودي إلى وضعه الواقعي العادل بين ٣٠٠ ريال إلى ٤٠٠ ريال كحد أعلى، اذا تكاملت كل الجهود الوطنية الحكومية والأمنية والرقابية مع خطوات البنك المركزي الذي يدير سوق صرف مختل في بلد منهار اقتصاديا، ومحكوم بضغوط تعطيلية من قوى داخلية واقليمية يمكنها أن تتدهل لتعطل كل شيء بأي لحظة وتعود كارثة الصرف إلى أسوأ مما كانت، مالم تكن هناك صحوة وعي شعبي ضاغط على عدم التراجع والتهاون مع كل من يلعب بقوت الشعب وعملته وليس التماهي معهم بأي طريقة كآنت.

وأضاف :"بالتالي فإن البنك المركزي يستخدم اليوم مضطرا، أدوات مختلفة للتحكم بالسوق المختطف أساسا منذ سنوات من قبل الصرافين وهوامير المضاربات ومافيات تهريب العملة الصعبة الى الحوثيين وخارج البلد ".

واختتم :"ولا يمكن الحكم عليه أو تقييده بالمفاهيم والمصطلحات الاقتصادية المعروفة اقتصاديا ومصرفيا في الأوقات الطبيعية أوشبه الطبيعية لبقاء أدوات الدولة الاقتصادية وموارها واحتياطياتها المالية والذهبية وغيرها من أدوات العرض والطلب التي ينبغي علينا أن تنساها تماما اليوم في اليمن وعند أي محاولة تقييمية للسوق والوضع المصرفي..

ودمت بود ومحبة دكتور ياسر.