حوارات وتقارير عين عدن

استنكار وغضب واسع جراء استمرار إضراب المعلمين في عدن رغم رفع الحافز الشهري (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

 

تشهد العاصمة عدن تزايدًا ملحوظًا في حالة الغضب والاستياء المجتمعي جراء استمرار إضراب نقابة المعلمين والتربويين الجنوبيين، الذي أدى إلى توقف شبه تام للعملية التعليمية في المدارس الحكومية، ما جعل الكثير من أولياء الأمور والطلاب يعبرون عن قلقهم المتزايد تجاه مستقبل التعليم وتأثير الإضراب على العام الدراسي الحالي.

 

تزايد الغضب المجتمعي 

وتتزايد موجة الغضب المجتمعي في العاصمة عدن تجاه استمرار إضراب نقابة المعلمين والتربويين الجنوبيين، رغم إعلان السلطة المحلية رفع الحافز الشهري إلى 50 ألف ريال يمني لكل معلم في محاولة لإعادة فتح المدارس واستئناف التعليم المعطل منذ العام الماضي.

 

رفض قاطع لتعطيل الدراسة

من جانبهم، عبر أولياء الأمور عن رفضهم القاطع لتعطيل الدراسة، محذرين من كارثة تعليمية تهدد مستقبل مئات الآلاف من التلاميذ، وطالبوا باتخاذ إجراءات صارمة، على رأسها قطع رواتب المعلمين المنقطعين عن العمل والتعاقد الفوري مع خريجي الجامعات لسد العجز في الكادر التعليمي.

 

تعنت مقصود لتعطيل العملية التعليمية

ورغم ما منحه القرار الجديد من امتيازات غير مسبوقة، قوبل بموقف متشدد من النقابة التي أصدرت بيانًا تصعيديًا رفضت فيه الحافز، واعتبرته "فتاتًا" لا يلبي مطالبها، متمسكة بصرف الرواتب كاملة، ومهددة بمزيد من التصعيد. مراقبون وصفوا هذا الموقف بأنه تعنت مقصود لتعطيل العملية التعليمية.

 

شكوك حول دوافع الإضراب

وركزت الانتقادات على أن المعلمين حصلوا على حافز إضافي لم يحصل عليه أي من موظفي القطاعات الأخرى، رغم أن المعلمين يداومون نصف السنة والنصف الباقي إجازة بعكس موظفي القطاعات الأخرى، وأن الحافز الجديد يعادل أو يتجاوز رواتب بعض القطاعات، كما تحسن سعر صرف الريال بما أعاد أكثر من 30% من قيمة المرتب الشرائية، ما جعل استمرار الإضراب مثيرًا للشكوك حول دوافعه.

 

إطالة أمد الإضراب

وشكا أولياء الأمور، من أن بعض المعلمين المضربين يواصلون التدريس في مدارس خاصة مقابل رواتب مجزية، في حين يتقاضون مرتباتهم الحكومية، ما أثار تساؤلات عن علاقة النقابة بمصالح تلك المدارس، التي قد تستفيد من إطالة أمد الإضراب في المدارس الحكومية.

 

طَرح خيارات أخرى

ومع استمرار الأزمة، يطرح أولياء الأمور خيار التعاقد مع خريجي الجامعات كبديل عن المعلمين المضربين، مع منحهم مهلة لا تتجاوز عشرين يومًا مع بداية العام الدراسي، وهو مقترح يحظى بقبول واسع في الشارع العدني.

 

حرمان الطلاب من التعليم

ويخشى كثيرون أن تكون النقابة قد انحرفت عن مسارها المهني وتحولت إلى أداة لتعطيل التعليم، ما يدفع الأهالي للتساؤل: من المستفيد من إبقاء المدارس مغلقة وحرمان الطلاب من حقهم في التعليم؟.

 

مطالبات للحكومة بالتدخل

من جانبهم، أطلق نشطاء في المجتمع المدني حملات على وسائل التواصل الاجتماعي تطالب الحكومة بالتدخل السريع وإعادة الروح للعملية التعليمية ، محذّرين من العواقب الكارثية على مستوى التحصيل العلمي والانضباط السلوكي لدى الطلاب في حال استمرار الوضع الراهن دون معالجة.

 

فحوة تعليمية يصعب تعويضها 

وأبدت إدارات بعض المدارس قلقها من فقدان السيطرة على العام الدراسي بالكامل، خاصة في ظل غياب خطة بديلة تضمن استمرارية التعليم. كما عبّر عدد من التربويين المستقلين عن خشيتهم من أن يؤدي طول أمد الإضراب إلى فجوة تعليمية يصعب تعويضها، داعين النقابة إلى اعتماد وسائل ضغط أخرى لا تضر بمصلحة الطالب.

 

دعوة للمعلمين للتراجع

وقال الناشط التربوي، الأستاذ خالد النمري: "أُدين كمثال كأستاذ وخبير تربوي، موسم التعليم في عدن يذهب هدرا. ندعو المعلمين إلى التراجع ليس كاستسلام، بل كيلا يكون الطلاب هم الضحية الأولى"، بينما قال الشيخ سالم البدوي: أؤمن أن حرمان الطلاب من التعليم ظلم، ويجب ألا نقف متفرجين. أناشد الجميع: المعلمين، والسلطات، دعونا نُجنب شعبنا هذه الأزمة ونستأنف الدراسة على الفور".