حوارات وتقارير عين عدن

صوت الكازمي يهز المشهد الأمني.. دعم شعبي وإعلامي واسع لوقف تهميش أبين (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

 

آثار مدير أمن أبين العميد علي ناصر ابو مشعل الكازمي، ردود فعل واسعة بفيديو متداول له أمهل فيه لقيادات العليا في المجلس الرئاسي والحكومة والانتقالي 72 ساعة لتعيين بديل عنه في حال استمرار ما وصفه بـ"التهميش وحرمان أبين من حقوقها"، وإشارته إلى أنه لا يبحث عن مناصب أو مكاسب شخصية، وإنما عن تمكين الأجهزة الأمنية من أداء مهامها وحماية المحافظة من التهريب والجريمة المنظمة.

 

الوضع لم يعد يُحتمل

وأكد أبو مشعل الكازمي في مقطع فيديو تداولته أمس مواقع إخبارية أن ما وصل إليه الوضع في أمن أبين لم يعد يحتمل الصمت أو المجاملة وأن الوضع صعب ومزري، مؤكدا أن إدارة أمن أبين تركت وحيدة تواجه التحديات وإن الدعم الموعود لم يكن سوى وعود فارغة وإن من يفترض أن يكونوا سنداً كانوا غائبين بل إن بعضهم لم يمد يده إلا لعرقلة الجهود التي تبذلها الأجهزة الأمنية.

 

اتهامات باطلة وتشكيك

وقال مدير أمن أبين إن الحملة الأمنية التي انطلقت من زنجبار وامتدت على طول الشريط الساحلي حتى أحور، ووصلت إلى منطقة المحفد، آخر معاقل التهريب في المحافظة نُفذت بمشاركة قوات الأمن العام والحزام الأمني في بعض المناطق، وحققت نتائج مهمة في ضبط كبار المهربين، مشيرا إلى أن الأجهزة الأمنية واجهت خلال الحملة اتهامات باطلة من بعض الأطراف التي حاولت التشكيك في نزاهة الأجهزة الأمنية واتهامها بالتورط في التهريب.

 

جهات معادية للجنوب

وأكد أبو مشعل الكازمي أن الوقائع والتحقيقات كشفت الجهات المتورطة ومن يقف وراءها، بما في ذلك "جهات سياسية معادية للجنوب والمناطق المحررة، والتي تعمل على تمرير أموال ضخمة عبر واجهات تجارية وصرافة مرتبطة بمراكز خارجية"، كاشفا عن انتهاكات إنسانية مروعة في معسكرات المهاجرين، بينها حالات وفاة بسبب الجوع وفيديوهات تعذيب، مشيرًا إلى أن تلك الانتهاكات تثير "الصدمة والاشمئزاز"، كما أكد أن الحملة الأمنية نُفذت بجهود ذاتية في ظل غياب أي دعم رسمي يذكر، رغم المخاطبات المتكررة للجهات المعنية.

 

دعم ومساندة وتحذير من تجاهله

قُبلت تصريحات الكازمي بدعم واسع وإشادة به، حيث أكد الكاتب الصحفي محمد الحامدي أن القائد الكازمي، مدير أمن محافظة أبين، يستحق الدعم والمساندة، محذراً من أن تجاهله قد يجعل الجميع يندمون عليه كما ندموا على أسماء قيادية فقدتها البلاد في السابق، مشيرا إلى أن الوقوف إلى جانب الكازمي في هذه المرحلة أمر حتمي، نظراً لدوره البارز في حفظ الأمن والاستقرار، مشيراً إلى أن خسارته ستكون خسارة فادحة للمحافظة ولليمن عامة.

 

خذلان ونسيان وتعمد إفشال

وقال الكاتب السياسي صالح سالم، إنه إذا كان العميد أبو مشعل الكازمي، مدير أمن أبين، يشتكي من الخذلان والنسيان وعدم منح المحافظة مخصصاتها اللازمة للقيام بدورها الأمني، فما بالك ببقية المحافظات، لافتًا إلى أن إدارة أمن أبين لم تحصل حتى على سيارة دفاع مدني (مطافي)، مؤكدا  أن هناك من يتعمد إفشال الكازمي، لكنه رغم ذلك لم يفشل، وحقق نجاحات ملحوظة بإمكانيات محدودة، مشيدًا بمواقفه الإنسانية والوطنية تجاه محافظته أبين والوطن عمومًا.

 

القائد الوحيد الذي حارب الإرهاب

 وأضاف الكاتب صالح سالم، أن ما يتعرض له الكازمي من تضييق ومحاربة من قبل قيادات عليا ودنيا يثير التساؤلات حول أسباب هذه الحرب، خاصة وأن أبين تمثل خاصرة الجنوب، بينما قال  الكاتب الصحفي محمد حنشي إن العميد أبو مشعل الكازمي، مدير أمن أبين، كان القائد الوحيد من بين قيادات الشرعية الذي شارك بقواته في الحرب على الإرهاب، مقدمًا خيرة رجاله في جبال مودية والمحفد.

 

 

نجاح في إيقاف التهريب

وأوضح حنشي، أن الداخلية عاقبته على هذه المشاركة بإيقاف كل مخصصات واعتمادات قواته، بينما لا تزال القوات في شقرة تتسلم مخصصاتها من الداخلية والدفاع رغم عدم قيامها بأي دور يُذكر، مضيفا أن التدفق الكبير للأفارقة إلى أبين، وما ترتب عليه من عمليات تهريب إلى الشمال والاتجار بالبشر وإدخال كميات من الحشيش والمخدرات عبرهم، دفع الكازمي لإطلاق حملة واسعة لملاحقة المتورطين، بمشاركة محدودة من حزام المنطقة الوسطى، حيث نجح في إيقاف عمليات التهريب ومنع تدفقهم ونشر قواته في مواقع عدة، لكنه واجه مزيدًا من الحرب والتضييق، ولم يتلق أي دعم لتمكينه من الاستمرار.