عبد الله جاحب: حديث الكازمي كشف عن "تراكمات صمت وصبر طويل"
أكد الكاتب الصحفي عبد الله جاحب، أن مدير أمن محافظة أبين العميد أبو مشعل الكازمي لم يخرج عن صمته عبثًا، بل بعد أن بلغ الصمت معه حد الزُبى، مشيرًا إلى أن ما كشف عنه الكازمي ليس سوى بداية لما تحمله المرحلة من خفايا وتفاصيل قاسية عاشتها محافظة أبين وأجهزتها الأمنية.
وأضاف جاحب أن الفيديو القصير الذي ظهر فيه الكازمي – والذي لم تتجاوز مدته خمس دقائق – حمل من الرسائل والمؤشرات ما يكفي لوضع أبين على مفترق طرق حقيقي، لافتًا إلى أن القادم قد يحمل تغييرات كبيرة على مستوى المحافظة، في ضوء ما كشف عنه من خذلان وتهميش وإقصاء.
وأشار إلى أن حديث الكازمي كشف عن "تراكمات صمت وصبر طويل"، تحوّلت إلى اتهامات مباشرة وفتح ملفات ساخنة، وعبّر بوضوح عن غياب الدعم والإسناد، وترك محافظة بكاملها تواجه مصيرًا غامضًا، وسط تآمر بعض الجهات وتخلي أخرى عن مسؤولياتها.
وأوضح الكاتب أن أبو مشعل لم يتحدث من فراغ، بل نتيجة ضغوط وأحداث متراكمة مر بها طوال السنوات الماضية، مشددًا على أن الصمت الذي انفجر بهذا الشكل لم يكن سوى غيض من فيض، ونقطة أولى في بداية كشف ما تعانيه أبين من تحديات جسيمة.
ولفت جاحب إلى أن تصريحات الكازمي تضمنت اتهامات واضحة لجهات مسؤولة، بالتورط في عمليات تهريب، والتخلي عن دعم الأمن، بل ومحاولة إفشال جهود مكافحة الإرهاب في المحافظة، مؤكدًا أن مدير الأمن أشار إلى أطراف داخلية وخارجية تستفيد مما يحدث في أبين، وتُغذي حالة الفوضى.
وتساءل جاحب: هل كان المستهدف الحقيقي من هذا التهميش هو أمن أبين كمؤسسة؟ أم شخص العميد أبو مشعل نفسه؟ وهل ما حدث نتيجة تصفية حسابات سياسية وتاريخية، أم مخطط لقص أجنحة الكازمي وإضعاف موقعه الأمني في مرحلة فارقة؟
وأكد أن المهلة التي طُرحت بشأن تغيير مدير الأمن – والمحددة بـ72 ساعة – تفتح بابًا جديدًا من القلق حول مصير الرجل ومستقبل الأمن في أبين، وتُثير الشكوك حول توقيت تلك الخطوة، خاصة بعد خروجه عن صمته بهذه الطريقة.
واختتم الكاتب الصحفي عبد الله جاحب حديثه بالتأكيد على أن ما قاله الكازمي يجب أن يكون دافعًا لإعادة النظر في واقع أبين الأمني والمؤسسي، لا مبررًا لمعاقبته، مؤكدًا أن "عاصفة أبو مشعل" قد تكون فرصة لإصلاح المسار، أو ناقوس خطر يُنذر بغرق السفينة إن لم يتم تدارك الأمور.