حوارات وتقارير عين عدن

تُهدد قوت الشباب.. استياء واسع من ملاحقة سائقي الدراجات النارية ومطالبات بإيجاد آليات بديلة (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

 

تصاعدت في الآونة الأخيرة، أصوات شعبية وحقوقية مطالبة بوقف الحملة الأمنية التي تستهدف سائقي الدراجات النارية، المعروفة محلياً باسم "سيكل نار"، والتي تُستخدم من قِبل فئة واسعة من الشباب كمصدر رزق يومي يعيلون من خلاله أنفسهم وأسرهم، وسط قلق واسع من أن يؤدي التضييق المستمر على هذه الفئة إلى دفع البعض نحو طرق غير مشروعة لكسب لقمة العيش.

 

مصدر رزق للشباب وأسرهم 

وفي هذا الإطار، وجه الصحفي محمد الحامدي رسالة إلى الأخوة في إدارة أمن عدن، وفي مقدمتهم مدير الأمن العميد مطهر الشعيبي، بخصوص حملة ملاحقة الدراجات النارية (المعروفة محلياً بـ"سيكل نار")، قائلا: "هل يعلم سيادتكم أن معظم مالكي هذه الدراجات يعتمدون عليها كمصدر رزق أساسي لهم ولأسرهم، حتى لا يضطروا للجوء إلى طرق غير مشروعة مثل السرقة أو النصب أو تجارة الممنوعات؟".

 

موظفون يعملون عليها

وأضاف الصحفي محمد الحامدي: "أعرف شخصياً مدرساً يعمل على الدراجة، وكذلك مهندساً، وموظفاً حكومياً، وشاباً عاطلاً عن العمل، جميعهم يعتمدون على هذه الدراجات لتوفير قوت يومهم وشراء المواد الغذائية لأسرهم".

 

تُهدد قوت الشباب 

وأشار الكاتب الصحفي محمد الحامدي، إلى أنه قبل أكثر من عامين، تم إلزام مالكي الدراجات بإضافة عجلة ثالثة، وقد استجابوا بسرعة لأنهم كانوا مضطرين ولا يريدون فقدان مصدر دخلهم، لكن الحملات الأمنية تعود بين فترة وأخرى، مما يهدد قوت يومهم.

 

حلول لتخفيف مشكلاتها

وأكد الحامدي، أن الدراجات النارية وسيلة نقل منتشرة في جميع أنحاء العالم، مقترحاً عدة حلول لتخفيف مشاكلها، منها: منع استيراد المزيد منها للحد من كثرتها، وتقييد التنقل بها بين المديريات بعد الساعة التاسعة مساءً.

 

استشعار بمعاناة البسطاء 

واختتم الكاتب الصحفي محمد الحامدي رسالته قائلاً: "هناك نساء اضطررن لبيع ما يملكن من ذهب لشراء دراجة، بهدف تثبيت مصدر دخل لأسرهن. هدفنا من هذا المقال هو الاستشعار بمعاناة البسطاء".

 

استياء واسع من الإجراءات

وعبّر العديد من المواطنين، خصوصاً من فئة الشباب العاملين في توصيل الطلبات، عن استيائهم من الإجراءات الأمنية التي وصفوها بـ"القاسية" و"غير العادلة"، مؤكدين أن الدراجة النارية تمثل وسيلتهم الوحيدة لتأمين لقمة العيش في ظل شحّ فرص العمل وارتفاع تكاليف الحياة.

 

إيجاد آليات إلزامية بديلة 

ودعا عدد من الأكاديميين والخبراء إلى ضرورة إيجاد آليات تنظيمية بديلة، مثل الترخيص المخفّف، والتدريب الإلزامي، وتحديد مسارات مخصصة للدراجات، بدلًا من أسلوب الحظر أو المصادرة، الذي قد يؤدي إلى نتائج عكسية ويدفع الشباب إلى خيارات خطرة وغير قانونية.