رفض واسع لبيان نقابة الصرافين وتأييد لخطوات المركزي لإصلاح الاقتصاد (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
أثار بيان نقابة الصرافين في عدن جدلاً واسعاً، إذ بدا وكأنه محاولة يائسة من بعض المتضررين من قرارات المركزي للدفاع عن مصالحهم الخاصة، لا عن استقرار السوق أو مصلحة المواطن، فالخطوات التي اتخذها المركزي مؤخراً تأتي في إطار خطة إصلاحية ضرورية لوقف التدهور الحاد للعملة المحلية، بعدما لعبت الصرافات غير المنضبطة دوراً محورياً في إنهاك الاقتصاد الوطني عبر المضاربات والفوضى المالية التي انعكست سلباً على حياة الناس ومعيشتهم.
انتقادات واسعة
قوبل بيان نقابة الصرافين بانتقادات واسعة من قبل خبراء اقتصاديين ونشطاء، اعتبروا أنه صادر عن أطراف فقدت مصالحها نتيجة الإجراءات التنظيمية الأخيرة للبنك المركزي، مؤكدين أن القرارات التي اتخذها المركزي تمثل خطوة في الاتجاه الصحيح نحو إعادة الانضباط إلى السوق المصرفية وحماية العملة الوطنية من المضاربات.
فوضى الصرافة
وأشار خبراء، إلى أن النقابة تجاهلت الأثر الإيجابي لهذه الإصلاحات على استقرار الأسعار ومعيشة المواطنين، وفضلت الدفاع عن فوضى الصرافة التي تسببت في إنهاك الاقتصاد الوطني، فيما أشاد عدد من المتابعين بجدية البنك المركزي في فرض رقابة حقيقية وقطع الطريق أمام التلاعب، مؤكدين أن هذه السياسات تمثل بداية فعلية للإصلاح.
إصلاحات ضرورية
وقال الدكتور يوسف سعيد، أستاذ الاقتصاد بجامعة عدن، إن بيان النقابة يعكس بوضوح موقف المتضررين من إجراءات البنك المركزي، مؤكداً أن الإصلاحات الأخيرة كانت ضرورة ملحة لضبط سوق الصرف وإعادة الثقة بالعملة الوطنية.
حماية مصالح ضيقة
من جانبه اعتبر الخبير المالي محمد قاسم أن النقابة تسعى من خلال بيانها إلى حماية مصالح ضيقة على حساب المصلحة العامة، مشيداً بخطوات البنك المركزي التي وصفها بـ"الشجاعة" لوقف التلاعب والمضاربة.
تدهور الاقتصاد
وانتقد الإعلامي والناشط عادل باحميش، النقابة بشدة، مؤكداً أن شركات الصرافة مارست لسنوات طويلة أدواراً سلبية ساهمت في تدهور الاقتصاد ومعاناة المواطنين، وأن الوقت قد حان لوضع حد لفوضى السوق.
إرساء قواعد الشفافية
في السياق ذاته، أشاد الأكاديمي والباحث في الشأن الاقتصادي عبدالكريم السقاف بقرارات البنك المركزي في العاصمة عدن، مشيراً إلى أنها خطوة إصلاحية حقيقية لإرساء قواعد الشفافية والعدالة بين مختلف البنوك والشركات، بعيداً عن الامتيازات غير المشروعة.