عبّر اللواء الركن سعيد الحريري عن استيائه الشديد من التقارير التي تحدثت عن تحويل 11 مليون دولار دفعة واحدة إلى حسابات مسؤولين يقيمون في الخارج، تحت مسمى "الإعاشة الشهرية للمؤلفة قلوبهم"، في وقت يعاني فيه اليمن من أزمات اقتصادية خانقة، ويعيش موظفو الدولة والمعلمون بلا رواتب منذ أشهر.
وتساءل عن المنطق الذي يسمح بصرف هذه المبالغ الطائلة على مسؤولين في الخارج، بينما الجنود والمعلمون والمواطنون في الداخل يواجهون الجوع والحرمان، ويقفون في طوابير انتظار المرتبات التي لا تكفي لسد أبسط الاحتياجات.
وأكد أن هذه الممارسات تعكس فسادًا عميقًا واستهتارًا بحقوق المواطنين، وتجسد عقلية ترى في الدولة مصدرًا لتمويل الرفاهية الشخصية على حساب معاناة الشعب الذي تُنهب أمواله دون حسيب أو رقيب.
وفي ختام تصريحه، أشاد الحريري بدور الصحفي فتحي بن لزرق في فضح هذه القضايا للرأي العام، مؤكدًا أن الفساد أصبح أكثر خطرًا من الحرب، وأن استمرار هذا النهج يهدد مستقبل الدولة ويزيد من تفاقم معاناة الناس.