قال الكاتب الصحفي صلاح بن لغبر إن ما وصفه بـ"شبكة المنتفعين" بدأت تتشكل منذ عام 2012، حين فُتحت أبواب مكتب الرئاسة والوزارات أمام عدد من ناشطي الساحات في صنعاء وتعز، الذين حصلوا على مخصصات مالية كبيرة، شملت حتى من لا يشغلون أي مناصب رسمية، وأُدرج معهم أصدقاؤهم ومعارفهم ضمن الكشوفات.
وأضاف بن لغبر أن هؤلاء، عند اجتياح الحوثيين لصنعاء وسقوط العاصمة، لم يبدوا أي مقاومة، بل غادروا مع عائلاتهم إلى الرياض والقاهرة وإسطنبول وماليزيا، حاملين معهم كشوفات المرتبات التي ضمنت لهم رواتب بالدولار ورفاهية المعيشة.
وأشار إلى أن تلك الكشوفات شهدت تضخمًا تدريجيًا، لتشمل مغتربين وإعلاميين وأقارب لمسؤولين، بل حتى من يرافقونهم في الجلسات والمجالس الخاصة، في عواصم الخارج. ومع تصاعد التوتر مع المجلس الانتقالي الجنوبي، تحولت تلك الرواتب، بحسب قوله، إلى أداة استقطاب سياسي، تُمنح لكل من يهاجم الجنوب، ولو بمنشور على وسائل التواصل.
وأوضح أن عملية الصرف كانت تمر عبر عدد من المسؤولين، غير أن التوقيع النهائي ظل مرتبطًا باسم مدير مكتب الرئاسة آنذاك، الدكتور عبدالله العليمي. وأضاف أنه بعد انتفاضة ديسمبر 2017 ومقتل الرئيس السابق علي عبدالله صالح، انضمت مجموعة جديدة إلى هذه "الشبكة"، دون أي معايير واضحة.
واختتم بن لغبر بالقول إن هذه المجموعة تعيش اليوم على الرواتب الدولارية في فنادق وشقق فاخرة حول العالم، مشيرًا إلى أن بعضهم حصل على جنسيات أجنبية، بينما ينتظر آخرون دورهم، في حين يُطلب من المواطنين البسطاء القتال والتضحية، ليعود هؤلاء ويشغلوا المناصب من جديد.