أخبار وتقارير

ماجد الداعري: كشف الإعاشة غير القانونية فضيحة فساد كبرى تتوارثها حكومات الشرعية


       

أكد الكاتب الصحفي ماجد الداعري أن ملف ما يعرف بـ"كشف الإعاشة" لكبار المسؤولين وأعوانهم في الخارج يمثل "الفضيحة الأقبح" في تاريخ فساد الشرعية اليمنية، واصفاً إياه بـ"اللغز السحري" الذي عجز الصحفيون والإعلاميون والناشطون والسياسيون عن اختراقه منذ العام 2016م، بسبب مستوى التكتم الكبير والسرية التي تحيط به.

 

وأوضح الداعري أن الفضيحة بدأت منذ عهد رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيد بن دغر، وتواصلت حتى مجلس القيادة الرئاسي الحالي، مشيراً إلى أن عدد المستفيدين من هذه الإعاشة وصل إلى الآلاف، غالبيتهم العظمى لا يستحقونها ولا يحتاجون إليها، وإنما تمت إضافتهم بتوجيهات عليا.

 

وأضاف أن وكيل وزارة المالية أيمن باجنيد، الذي أوكلت إليه مهمة إدارة الملف، تعرض لحملات استهداف واسعة، رغم أنه مجرد منفذ للتوجيهات العليا، لافتاً إلى أن الفساد وصل حد أن بعض الوكلاء أضافوا أسماءهم ضمن المستفيدين بمبالغ تصل إلى خمسة آلاف دولار شهرياً.

 

وأشار الداعري إلى أن استمرار صرف هذه الإعاشات يتم عبر حساب الحكومة في البنك الأهلي السعودي، الممول من عوائد النفط والمنح والمساعدات، ما يبتلع العملة الأجنبية بعيداً عن النظام والقانون، في الوقت الذي يحرم فيه موظفو الدولة والجيش والأمن من مرتباتهم منذ أشهر.

 

واعتبر أن الصدمة الأكبر تكمن في أن جهود الحكومة ومجلس القيادة لم تتجاوز محاولة "فرز الأسماء" في الكشف بدلاً من إلغائه كلياً، مؤكداً أن السكوت على استمرار هذه الإعاشات غير القانونية يمثل "جريمة لا تغتفر" بحق الشعب اليمني المنكوب.