وجّه الكاتب السياسي الدكتور هاني بن محمد القاسمي رسالة إلى رئيس مجلس الوزراء اليمني، أكد فيها أن الإصلاحات المالية الجارية في المناطق المحررة تمثل خطوة محورية على طريق استعادة التوازن الاقتصادي، لكنها تظل ناقصة ما لم ترافقها إصلاحات إدارية مؤسسية عميقة.
وقال القاسمي في رسالته إن التجارب الدولية والتاريخ السياسي للدول الخارجة من النزاعات تشير إلى أن نجاح الإصلاحات المالية مرتبط بوجود جهاز إداري كفؤ ونزيه، قادر على تحويل الأرقام والقرارات إلى واقع يلمسه المواطن.
واعتبر أن الإصلاح المالي أشبه بعملية إنعاش لا تضمن الحياة ما لم تُتبع بعلاج جذري، مشددًا على ضرورة وجود شخصية إصلاحية تملك الإرادة والجرأة لإعادة بناء البنية الإدارية على أسس من الكفاءة والشفافية.
وحذّر القاسمي من أن تجاهل الإصلاح المؤسسي قد يحوّل الإجراءات المالية إلى محاولات وقتية لا تصمد أمام التحديات، مؤكدًا أن ديمومة الإصلاح لا تتحقق فقط بضبط الإيرادات، بل ببناء منظومة قادرة على حماية المكتسبات وتعزيزها.