تقرير عين عدن - خاص
في الوقت الذي يعاني فيه موظفو الدولة في عدن والمحافظات المحررة من تأخر الرواتب وتدهور القدرة الشرائية، يثير استمرار صرف رواتب كبار المسؤولين بالدولار استياء واسعًا، فبينما يكابد العاملون في مؤسسات الدولة لتلبية أبسط احتياجاتهم اليومية، يظل جزء من القيادة يحصل على مرتباته بعملة قوية، ما يزيد من الشعور بعدم العدالة ويضعف الثقة في الأجهزة الحكومية.
ازدواجية صارخة
وفي هذا الإطار، قال الناشط السياسي محمد عادل الأعسم، في منشور على حسابه بموقع فيس بوك، إن استمرار صرف رواتب كبار مسؤولي الدولة بالدولار بينما يتقاضى بقية الموظفين رواتبهم بالريال اليمني يمثل "مظلمة حقيقية" ويكشف عن ازدواجية صارخة في التعامل.
إعاشة امتداد للرواتب
وتساءل الأعسم: "لماذا يستلمون رواتبهم بالدولار؟ هل أسرهم وأطفالهم واحتياجاتهم تختلف عن أسرنا؟ وما الفرق بيننا وبينهم يا معالي رئيس الوزراء؟"، مؤكدًا أن ما يُسمى بـ"كشف الإعاشة" ما هو إلا امتداد لكشف الرواتب الذي يستلمه الوكلاء ونواب الوزراء والوزراء بالعملة الصعبة.
آلاف الدولارات
وكشف الناشط السياسي محمد عادل الأعسم، أن المخصصات الشهرية تصل إلى نحو 4000 دولار للوكيل، و7000 دولار لنائب الوزير، و10000 دولار للوزير، معتبرًا أن هذه المبالغ الضخمة تمثل عبئًا على الاقتصاد الوطني في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يواجهها المواطنون.
خطوة نحو الإصلاح
وأشار محمد عادل الأعسم، في ختام منشوره إلى أن "إيقاف هذه الرواتب بالدولار هو أول خطوة حقيقية نحو إصلاح الوضع الاقتصادي ومحاربة الفساد"، داعيًا رئيس الوزراء إلى اتخاذ موقف جاد تجاه هذه القضية.
رواتب ضعيفة للقضاة
من حانبه، قال الكاتب الصحفي عدنان الأعجم، إن بعض وكلاء وأعضاء النيابة والقضاة يتقاضون رواتب لا تتجاوز ألف ريال سعودي، رغم ما يتحملونه من ضغوط في العمل ومسؤوليات كبيرة في إصدار الأحكام وتحقيق العدالة.
رواتب بالدولار للهاربين
وأضاف الصحفي عدنان الأعجم، أن هناك أشخاصاً هاربين خارج البلاد يتقاضون مبالغ تصل إلى خمسة آلاف وعشرة آلاف دولار، دون أن يؤدوا أي مهام فعلية، متسائلا: ماذا نسمي هذا بالله عليكم؟ أليس ذلك استنقاصاً من الدولة ورجالها؟.
ظلم ممنهج وفجوة كبيرة
وعلى جانب آخر، أبدى موظفون في عدن والمحافظات المحررة استياءً واسعًا، من استمرار صرف رواتب كبار المسؤولين بالدولار، بينما يتأخر صرف رواتبهم لأشهر متتالية، حيث وصفوا هذا الوضع بـ«الظلم الممنهج» و«الفجوة الكبيرة بين القيادة والموظف العادي»، مؤكّدين أن تدهور القدرة الشرائية يضاعف معاناتهم اليومية ويزيد من شعورهم بالإحباط وفقدان الثقة في الأجهزة الحكومية، مطالبين الجهات المسؤولة بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لإصلاح هذا الخلل وضمان العدالة في صرف الرواتب.
تزيد من الاحتقان الشعبي
وشهدت منصات التواصل، موجة واسعة من الانتقادات تجاه استمرار صرف رواتب كبار المسؤولين بالدولار في عدن والمحافظات المحررة، بينما يعاني موظفو الدولة من تأخر الرواتب وتدهور الأوضاع المعيشية، حيث وصف الناشطون هذا الوضع بـ«الانفصال التام عن الواقع» و«إهانة للموظف الذي يسعى لتغطية احتياجاته الأساسية»، مؤكدين أن استمرار هذا التمييز يزيد من الاحتقان الشعبي.