حوارات وتقارير عين عدن

استعراض للقوة وتجاوز للقانون.. غضب واستنكار واسع من مداهمة قوات غسان عبدالحبيب لمنزل مواطن في عدن (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

أثارت مُداهمة قوة تابعة لغسان عوض عبدالحبيب لمنزل المواطن صالح علي صالح المسبحي في منطقة الممدارة بمديرية الشيخ عثمان بالعاصمة عدن حالة من الاستياء والغضب بين السكان المحليين، خاصة أنها جاءت دون أي توضيح رسمي أو مذكرة قضائية، وهو ما يعكس، حسب نشطاء وصحفيين وإعلاميين، انتهاكًا صارخًا للحقوق الأساسية للمواطنين ويزيد من مخاطر الانفلات الأمني في المنطقة، وسط مطالبات متزايدة بمحاسبة المسؤولين عن هذه الممارسات التي تهدد الاستقرار الاجتماعي وتزرع الخوف بين المدنيين.

 

إدانات واسعة للمداهمة

وفي هذا الإطار، أدان مشائخ ومثقفون وأكاديميون وإعلاميون وشخصيات اجتماعية ووجهاء من مختلف الانتماءات والتوجهات السياسية بمديرية مكيراس، حادثة مداهمة منزل المواطن صالح علي صالح المسبحي (أبو راشد المسبحي) الكائن في منطقة الممدارة بمديرية الشيخ عثمان في العاصمة عدن، فجر اليوم الخميس، من قبل قوة تابعة لغسان عوض عبدالحبيب.

 

عمل جبان

وعبّر أبناء ومشائخ آل مسبحي في بيان صادر عنهم، عن استنكارهم الشديد لما وصفوه بالعمل الجبان، مؤكدين أن الاعتداء على منزل أبو راشد وإطلاق النار الحي وترويع النساء والأطفال يمثل جريمة مدانة ومرفوضة جملة وتفصيلاً، حيث أشاروا إلى أن ما جرى يُعد انتهاكاً صارخاً لكل القيم والأعراف والعادات والتقاليد اليمنية الأصيلة، وتجاوزاً لكل الخطوط الحمراء من خلال انتهاك حرمة المنازل.

 

مُطالبة بالمحاسبة

 وأكد بيان آل مسبحي، أن أي قضية أو خلاف كان يمكن أن يُعالج عبر القانون، وأن صاحب المنزل مستعد للمثول أمام أي جهة قانونية، غير أن اقتحام منزله وترويع أسرته يُعد خطأ جسيماً يراد منه جر أبناء مكيراس وآل عوذلة إلى فتنة، مُحملين السلطات الأمنية والمحلية في العاصمة عدن كامل المسؤولية عن الحادثة، مطالبين بمحاسبة المتورطين ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات، كما عبروا عن شكرهم وتقديرها لكل من تضامن معهم وساندهم ووقف إلى جانبهم.

 

65 مداهمة وانتهاك

وقال الصحفي صالح الحنشي في انتقاده للحادث: "خمسة وستين مداهمة وانتهاك لمنازل مواطنين في عدن، واقتحام مطار عدن بالمدرعات، ومازال ضاغط، اخرها مداهمة بيت في الممدارة وكل هذه المداهمات بدوافع شخصية"، مُضيفا: "يذكرنا بواحد كان في زنجبار يخزن لنص الليل وبعدا ينشر يتخاوص على البيوت من شقوق الطيقان، ومسكوه خمسة وستين مرة وهو يتخاوص وكل مرة ينضرب إلى أن يبطحوه، ومع هذا استمر إلى أن عمل غزوة في حارة فيها كم من عتر جاء يتخاوص ومسكوه وركبوه وبعدها حرم".

 

بلاغ للنائب العام

وكتب صالح الحنشي عبر حسابه على فيس بوك: "بلاغ للنائب العام، إن لم تحموا الناس فمن يحميهم، عزل من العمل بقرار من مدير أمن عدن ومحال للنيابة، ومع هذا مازال ينتحل صفة قائد الطوارئ وينفذ مداهمات وانتهاكات على منازل المواطنين – وذلك في إشارة إلى غسان عوض عبدالحبيب -".

 

ماسك إيش على الأمن

وعلق الصحفي حسين العوذلي بالقول: "أنا مستغرب من هذا الشخص - في إشارة إلى غسان عوض عبدالحبيب - إيش ماسك على أصحاب الأمن بعدن، كل يوم يسوي خبيقة ولا أحد قدر يوقفه عند حده، طبعاً هو كان مسجون بتهمة الإرهاب وخرج مباشرة من السجن وأعطوه قائد الطوارئ"، مُضيفا: "آخر كوارثه قبل يوم تهجم على بيت واحد مسبحي بعدن وضرب على البيت وفيه أطفال ونساء ولم يراعي حرمة البيت علما صاحب البيت مغترب".

 

استعراض للقوة وتجاوز للقانون

وعلى جانب آخر، أعرب الناشطان سامر الحاج ونور العطاس عن استيائهم الشديد، واعتبروا أن المداهمة تمثل استعراضًا للقوة وتجاوزًا واضحًا للقانون، مطالبين بمحاسبة المسؤولين عنها، وضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات التي تهدد استقرار الأحياء، بينما كتب الناشط سامر الحاج على حسابه في فيسبوك، أن العملية تمثل انتهاكًا صارخًا للحقوق الأساسية للمواطنين واستعراضًا للقوة بلا وجه حق، مشددًا على ضرورة محاسبة المسؤولين عنها.

 

يسئ للأجهزة الأمنية

ووصف الصحفي محمد عبد الله العماد، المداهمة في تغريدة له بأنها تصرف خطير يسيء لسمعة الأجهزة الأمنية ويعكس حالة من الانفلات الأمني المستشري في العاصمة عدن، داعيًا السلطات إلى الالتزام بالقانون وضمان حق المواطنين في حياتهم وأمنهم الشخصي، بينما أكدت الإعلامية أمينة العطاس من خلال برنامجها الإذاعي أن هذه المداهمة تزيد من حالة التوتر والخوف بين الأهالي، مطالبة الجهات المعنية بتوضيح أسباب العملية والالتزام بالضوابط القانونية، واعتبرت أن تجاهل حقوق المدنيين بهذا الشكل يعكس غياب الضوابط والرقابة على القوى الأمنية.

 

خوف وقلق

وأثارت المداهمة، حالة كبيرة من الاستياء والغضب بين سكان المنطقة، حيث أكد العديد من الجيران، من بينهم حسن محمد عبدالله وأمينة علي قاسم، أن العملية كانت مفاجئة وغير مبررة، وأنها زرعت الخوف والقلق بين الأهالي، واعتبروها انتهاكًا صارخًا للحقوق والخصوصية، بينما قال صرح أحمد صالح المسبحي، أحد أقارب المواطن صالح علي صالح، إن الأسرة تعرضت لصدمة كبيرة جراء المداهمة، ووصف ما حدث بأنه مهين ومخيف، مطالبًا القضاء بالتدخل الفوري لضمان حقوقهم ومنع تكرار مثل هذه الممارسات في المستقبل.