استنكار واسع لاستمرار ارتفاع الأسعار ومطالبات بتحمل مكتب الصناعة والتجارة لمسؤوليته (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
على الرغم من التحسن في سعر الصرف واستقراره خلال الأسابيع الماضية، ما تزال الأسواق في عدن تشهد ارتفاعًا غير مبرر في أسعار السلع والخدمات الأساسية، وهو ما أثار موجة استياء واسعة في أوساط المواطنين. ومع استمرار تجاهل هذه الاختلالات، يلوّح كثيرون بمسؤولية مكتب التجارة والصناعة في عدن، متهمين إياه بالتقصير في ضبط الأسواق وترك المجال مفتوحًا أمام المتلاعبين بالأسعار، الأمر الذي يعمّق معاناة الأهالي ويعيد الأوضاع إلى المربع الأول.
عودة لرفع الأسعار
وفي هذا السياق، انتقد الصحفي فتحي بن لزرق استمرار ارتفاع الأسعار رغم استقرار سعر الصرف، مشيرًا في منشور له إلى أن الكثير من المتاجر في عدن عادت مجددًا لرفع أسعار المواد التموينية في ظل غياب الرقابة، فيما تواصل المخابز البيع بالتسعيرة القديمة رغم انخفاض أسعار الدقيق. وأوضح أن أزمة الغاز المنزلي ما تزال عالقة دون أي حلول.
عشوائية في القرارات
وأضاف بن لزرق، أن العشوائية في القرارات أدت لإغلاق عدد من الملاحم، بينما لم تُطبق تسعيرة الأجرة بين المديريات بسبب اعتماد المركبات على الغاز. كما لفت إلى أن المدارس الخاصة ما زالت ترفض خفض رسومها، معتبرًا أن كل المعالجات المطروحة مجرد "ضحك على الذقون"، داعيًا السلطات المحلية في عدن إلى القيام بدورها قبل أن تتحول هذه الأسعار المرتفعة إلى واقع دائم يرهق المواطنين.
مزيد من التلاعب في الأسعار
واعتبر الناشط علاء وليد، أن استمرار تجاهل مكتب التجارة والصناعة في عدن لمهامه يفتح الباب أمام مزيد من التلاعب بالأسعار، داعيًا المواطنين إلى رفع صوتهم للمطالبة بالرقابة، بينما قال الصحفي ماجد الداعري، إن المعالجات الحالية في ملف المدارس الخاصة والرسوم الدراسية ليست سوى وعود إعلامية لا تجد طريقها للتنفيذ، محذرًا من أن الأسعار ستترسخ كأمر واقع إن لم تتحرك السلطات سريعًا.
فوضى منظمة
وأشار الإعلامي منصور صالح، إلى أن تجاهل أزمة الغاز المنزلي انعكس على قطاع النقل وأسعار الأجرة بين المديريات، معتبرًا أن السلطات تكتفي بالقرارات الورقية دون تطبيق، بينما اعتبر الصحفي سامح الدليمي، أن ما يجري في الأسواق يمثل “فوضى منظمة” هدفها استنزاف المواطنين، مؤكدًا أن صمت مكتب التجارة والصناعة يضعه في دائرة الاتهام المباشر.
استياء واسع
وعلى منصات التواصل، عبّر مواطنون وناشطون عن استيائهم من استمرار ارتفاع الأسعار في عدن، معتبرين أن ذلك يفاقم معاناتهم اليومية رغم استقرار سعر الصرف، بينما امتلأت صفحات فيسبوك وتويتر بتعليقات ساخطة تُحمّل مكتب التجارة والصناعة المسؤولية عن ترك الأسواق للفوضى، فيما نشر ناشطون صورًا لفواتير شراء ووجبات خبز لإظهار حجم التلاعب بالأسعار. آخرون أشاروا إلى أن أزمة الغاز المنزلي انعكست على أجور النقل والمواصلات، مطالبين بتحرك جاد من السلطات قبل بدء العام الدراسي الجديد.