أخبار وتقارير

الزامكي: صرف المرتبات عبر مزادات بيع الدولار قد يحقق استقرارًا مرحليًا إذا ترافق مع رقابة وتنسيق محكم


       

قال الكاتب السياسي الدكتور علي ناصر الزامكي إن ما تشهده سوق الصرف من تذبذبات حادة خلال الأيام الماضية، يعكس هشاشة الوضع النقدي في البلاد، خصوصًا مع قرب صرف مرتبات الجهاز الإداري للدولة في ظل شح السيولة المحلية لدى البنك المركزي.

 

وأوضح الزامكي أن الآلية الحالية لصرف المرتبات تقوم على لجوء الحكومة والبنك المركزي إلى بيع الدولار بالمزاد للبنوك مقابل الحصول على الريال اللازم للصرف، ما يترك أثرًا مباشرًا على العرض والطلب في سوق العملة الأجنبية.

 

وأشار إلى أن المضاربين يحاولون استغلال الفجوة بين السعر الرسمي في المزادات والسوق الموازي، لافتًا إلى أن قوة المزاد وحجم تغطيته تحددان ما إذا كان السوق سيتجه إلى استقرار مرحلي أم إلى ضغوط جديدة على سعر الصرف.

 

وحول دور اللجنة الوطنية لتنظيم فتح الاعتمادات المستندية، شدّد الزامكي على أن التنسيق المحكم بينها وبين البنك المركزي يمثل ركيزة أساسية لضبط الطلب على الدولار، وتجنب تضارب الأولويات بين تمويل الاستيراد وصرف المرتبات.

 

وفيما يتعلق بمخاطر انهيار العملة، أوضح أن السيناريو الأقرب هو تذبذب مُدار لا انهيار شامل، شريطة أن تتوافر ثلاثة عوامل: مزادات كافية الحجم، رقابة صارمة على المضاربة، وتوقيت منظم لفتح الاعتمادات.

 

وخلص الزامكي إلى أن صرف المرتبات عبر مزادات بيع الدولار لن يقود بالضرورة إلى انهيار، بل يمكن أن يحقق استقرارًا مرحليًا إذا رافقته إجراءات مكملة، أبرزها:

 

تجزئة صرف المرتبات على دفعات أسبوعية.

 

مواءمة تقويم المزادات مع مواعيد الصرف.

 

تعزيز الشفافية في نتائج المزادات.

 

استمرار الحزم الرقابي على شبكات المضاربة.

 

استخدام أدوات امتصاص السيولة بعد الصرف.

 

مؤكدًا أن الخطر الحقيقي يكمن في الفجوة بين حجم المزادات والاحتياجات الفعلية لصرف المرتبات، إضافةً إلى توقيت فتح الاعتمادات وسلوك المضاربين، وهو ما يستدعي متابعة دقيقة للمؤشرات المالية يوميًا وأسبوعيًا.