القاسمي: دعم المعلم استثمار استراتيجي في مستقبل اليمن والتنمية المستدامة
أكد الكاتب السياسي الدكتور هاني بن محمد القاسمي أن التعليم يمثل حجر الزاوية في عملية النهوض بالمجتمعات، وأن المعلم هو الركيزة الأساسية لضمان جودة واستمرارية هذه العملية، مشيرًا إلى أن واقع التعليم في اليمن تعرض لهزات عميقة خلال السنوات الأخيرة انعكست بشكل مباشر على أداء المعلمين.
وأوضح القاسمي أن انقطاع الرواتب لفترات طويلة، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتدهور البنية التحتية المدرسية، جميعها عوامل أضعفت قدرة المعلم على مواصلة رسالته التربوية بالفاعلية المطلوبة، الأمر الذي يهدد مستقبل الأجيال القادمة.
وفي ضوء ذلك، دعا القاسمي المنظمات الإنسانية العاملة في اليمن إلى إعادة النظر في أولويات تدخلاتها، وتوجيه جزء معتبر من برامجها لدعم المعلم اقتصاديًا ومعنويًا، باعتباره المحرك الرئيس للعملية التعليمية وضمانة استقرارها.
وشدد على أن هذا الدعم يجب ألا يكون موسميًا أو آنياً، بل قائماً على برامج مستدامة توفر للمعلم الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي والبيئة المهنية الداعمة، بما يمكنه من أداء رسالته بإخلاص وإبداع.
وأكد أن الاستثمار في المعلم هو استثمار في مستقبل اليمن ذاته، لأن التعليم هو المدخل الرئيس لإعادة البناء والتنمية، وأي تقصير في هذا الجانب ستكون كلفته باهظة على الأجيال المقبلة.
وختم القاسمي بالقول إن ضمان استمرارية العملية التعليمية مرهون بقدرة المعلم على الصمود في وجه التحديات، وهذه القدرة لن تتحقق إلا عبر توفير الدعم المناسب، باعتبار أن دعم المعلم هو دعم مباشر لبناء الوطن ونهضته.