عارف ناجي علي يحذر: استمرار فساد الشرعية يهدد مستقبل اليمن ويطيل الحرب
قال الكاتب السياسي عارف ناجي علي إن الشعب اليمني يعاني بشدة تحت وطأة الجوع وانهيار العملة، في وقت تتكشف فيه يوماً بعد يوم حقيقة الفساد المستشري داخل حكومة الشرعية.
وأضاف أن هذا الفساد لا يقتصر على العمليات المالية فحسب، بل يتجسد في عبث المسؤولين ونهب الموارد باسم الدولة والوطن.
وأوضح علي أن أكثر من 12 محافظاً محسوبين على الشرعية، بينما المحافظات التي تم تعيينهم لإدارتها تقع منذ سنوات طويلة تحت سيطرة المليشيات الحوثية، ومع ذلك، يواصل هؤلاء المحافظون تلقي رواتب ضخمة شهرياً تصل إلى أكثر من 87 مليون ريال يمني، أي ما يعادل مليار ريال سنوياً. بالإضافة إلى رواتب بالعملة السعودية تصل إلى 25 ألف ريال سعودي لكل منهم، ناهيك عن الامتيازات الأخرى.
وأشار الكاتب إلى الكارثة الأكبر التي تمثلت في إدراج أسماء أولاد هؤلاء المحافظين وأقاربهم في كشوفات الإعاشة، ما يعكس حجم الفساد داخل منظومة الشرعية.
وأضاف أن هذا النزيف المالي مستمر منذ أكثر من 15 عامًا، في وقت تعجز فيه الحكومة عن دفع رواتب المعلمين، وتحسين الخدمات الأساسية في المناطق المحررة، أو حتى تأمين الحد الأدنى من العيش الكريم للملايين من اليمنيين.
وأشار علي إلى مفارقة أخرى تتمثل في احتساب محافظات غير محررة ضمن الموازنة، وكأنها تُدار من قبل الشرعية، في حين تملأ صناديق الوزارات بالمليارات وتُصرف بلا رقابة.
كما أشار إلى ملف المشتقات النفطية الذي أصبح سوقاً سوداء تموّل الحرب وتطيل عمرها.
وتساءل علي: "كيف يمكن الحديث عن تحرير صنعاء أو إنهاء الحرب في وقت ينهب فيه المسؤولون موارد البلاد بهذه الصورة الفاضحة؟" وأضاف: "كيف نقنع العالم بشرعية حكومة تغرق في الفساد وتحول معاناة الشعب إلى غنيمة شخصية؟"
وحث التحالف العربي على اتخاذ موقف حاسم تجاه هذه المنظومة، مؤكداً أن الشعب اليمني لم يعد يحتمل المزيد من الخداع.
وأوضح أن ما لم يتم كسر جدار الفساد، فلن يكون هناك تحرير أو سلام، بل استمرار لحرب بلا نهاية وضياع للوطن، الذي يدفع ثمنه المواطن وحده.