قباطي: خطط الغرب ضد الحوثيين ناقصة ما لم ترتكز على القوة اليمنية الميدانية
قال السفير الدكتور محمد قباطي إن تجدد الهجمات الحوثية ـ التي وصلت إلى استخدام ذخائر عنقودية ضد إسرائيل ـ أعاد اليمن إلى بؤرة الاهتمام العالمي، غير أن القراءات الغربية لا تزال تتجاهل العامل الحاسم في أي معادلة: وجود قوات يمنية فاعلة على الأرض.
وأوضح قباطي أن ثلاث مقاربات حديثة عكست التباينات في التفكير الغربي تجاه الحوثيين، بدءًا من قراءة السفير البريطاني السابق لدى اليمن «إدموند فيتون-براون» عبر قناة BBC، وتصريحه المقتضب على «لينكدإن»، وصولاً إلى الدراسة المعمّقة للباحث الأميركي «إريك نافارو» في مجلة ميدل إيست كوارترلي.
وأشار إلى أن «فيتون-براون» قدّم رؤية واقعية حذرة تعتبر الحوثيين امتدادًا لإستراتيجية إيران، بينما ذهب في تعليقه المكتوب إلى التحذير من مواجهة حتمية قادمة. في المقابل، طرح «نافارو» خطة شاملة لتحييد الحوثيين خلال 15 شهرًا، عبر أدوات عسكرية وأمنية متعددة، لكنها في نظر قباطي تتجاهل الحقائق اليمنية وتخضع لأولويات الانتخابات الأميركية.
وشدد قباطي على أن التجربة أثبتت أن الضربات الجوية وحدها، أو الخطط الدولية المنفصلة عن الداخل اليمني، لا يمكن أن تقتلع الحوثيين من مواقعهم، مستشهداً بمعركة الحديدة 2018 والغارات الأميركية في ربيع 2025 التي فقدت أثرها لغياب التقدم البري الموازي.
وأكد أن أي إستراتيجية قابلة للحياة يجب أن ترتكز على أربعة أعمدة: احتواء التهديد البحري عبر تحالفات متعددة، إحكام العقوبات على شبكات الدعم الإيرانية، تمكين القوات اليمنية الشرعية لاستعادة المدن، ونزع الشرعية عن الحوثيين عبر كشف انتهاكاتهم وتقديم بدائل تنموية.
واختتم قباطي بالقول إن «الخطاب الغائب في كل المقاربات الخارجية هو أن النصر لن يتحقق إلا بتلاقي القوة النارية الدولية مع الأقدام اليمنية على الأرض».