أخبار وتقارير

الصحفي ياسر الأعسم يرسم صورة لمعاناة الناس في مشهد يشبه العبادة


       

قال الصحفي ياسر محمد الأعسم عبر منشور في صفحته على "فيس بوك" تحت وسم #مشهد_يشبه_العبادة إنه وزملاءه فكروا في البداية أن يوجهوا رسالة إلى الرئيس القائد عيدروس الزبيدي، لكنهم تراجعوا، فلم يعودوا على ثقة إن كان مازال ينتظرهم أو يشعر بهم.

وأضاف الأعسم أن المثل العدني يقول: "قد القلب وااارم"، وبات الزبيدي بعيدًا عن الشعب، لذلك قرروا كتابة مرثية يندبون بها حالهم، مؤكدًا أنهم فوضوه وجعلوه الرئيس القائد، لكنه لم يكن معهم ولا من أجلهم، في وقت يعيش الناس فيه بؤسًا يجعل شعورهم بالفخر محاولة فاشلة.

وتابع الصحفي بالقول إن القادة "أغلقوا أبوابهم دون شعبهم وصنعوا أسوارًا عالية حول الزبيدي، وصارت له مراسيم مقدسة وحاشية تطوف حوله في مشهد يشبه العبادة"، مشيرًا إلى أن الشعب سلّم سلطته وقضيته وأحلامه ومستقبله للقيادة لتصون الكرامة والحقوق، لكنه لم يجد إلا المزيد من التهميش.

وأوضح أن الناس تركوا القيادة تعمل وفق دبلوماسيتها الناعمة لاستعادة الدولة الضائعة، لكن النتيجة كانت ارتفاع صورهم في الشوارع بينما "سقط الشعب". مضيفًا أن السلطة فُتحت لهم من أوسع أبوابها، فدخلوا إليها وفقدوا الناس في دهاليزها، رغم أن الشعب هو من دفع الفاتورة.

وأكد الأعسم أن الشعب مازال محشورًا في الصفوف الخلفية ملتصقًا بأرصفة الشوارع، بينما أصبح القادة شركاء في دولة الشرعية، مشيرًا إلى أن دواعيهم السياسية والإنسانية منحت الجنوب للجميع إلا شعبه، فزادت كراسيهم وأرصدتهم، ونقصت مواطنة الناس وإنسانيتهم.

وختم بالتشديد على أن "رصيد القيادة ينفد، ولم يعد في نعش الناس مكان لمسامير جديدة"، داعيًا القيادات إلى مصارحة أنفسهم بأنهم لم يحققوا لا تنمية ولا استقرارًا، بل تركوا الشعب بين فساد الشرعية وبؤس الخذلان.