القاسمي: التعاون هو العلاج الحقيقي لمجتمع أنهكته الحرب
قال الكاتب السياسي الدكتور هاني بن محمد القاسمي إن المجتمع اليمني بحاجة ماسّة إلى إعادة إحياء قيمة التعاون كعلاج عملي للأوضاع المأساوية التي خلفتها سنوات الحرب والانقسامات.
وأوضح القاسمي أن الصحة المجتمعية لا تقتصر على خلو الأجساد من الأمراض، بل تشمل أيضًا تماسك النسيج الاجتماعي ومدى استعداد أفراده للوقوف معًا في مواجهة التحديات.
وأكد أن ضعف روح التكافل يؤدي إلى فقدان "المناعة المجتمعية" ويجعل الناس أكثر عرضة للأزمات.
وأشار إلى أن الواقع اليمني اليوم يكشف عن حالة من الانفصال الاجتماعي، حيث يسود هاجس النجاة الفردية بدلًا من التضامن الجماعي، لافتًا إلى أن التعاون ينبغي أن يكون سلوكًا عمليًا يُترجم في المدارس والمستشفيات والأحياء، لا مجرد شعارات تُرفع في المناسبات.
وأكد القاسمي أن مسؤولية بناء مجتمع متماسك لا تقع على عاتق الدولة وحدها أو المنظمات الدولية، بل تبدأ من كل فرد يرى نفسه جزءًا من الكيان المجتمعي الكبير.
وشدد على أن الاعتماد المفرط على المساعدات الخارجية يكرّس التبعية، بينما النهضة الحقيقية تنبع من الداخل عبر المبادرة الفردية وروح العطاء الجماعي.
وختم بالتأكيد على أن التضامن ليس ترفًا اجتماعيًا، بل ضرورة للبقاء، وهو الطريق نحو استعادة الحياة الكريمة والكرامة الإنسانية في اليمن.