الهارش: استقالة سالم بن ثابت العولقي جرس إنذار يفضح حجم التحديات داخل مؤسسات الدولة
قال الكاتب السياسي الدكتور قاسم الهارش إن استقالة الأستاذ سالم بن ثابت العولقي، رئيس الهيئة العامة للأراضي والتخطيط العمراني، تعتبر بمثابة جرس إنذار يعكس الأزمات الكبيرة التي تواجه الكفاءات الوطنية داخل مؤسسات الدولة.
وأضاف الهارش في تصريحاته أن الاستقالة التي قدمها العولقي إلى رئيس الوزراء، الأستاذ سالم بن بريك، جاءت نتيجة لمنعه من ممارسة صلاحياته القانونية والإدارية داخل مؤسسته، مما يكشف عن حجم العراقيل التي تواجه المصلحين داخل الأجهزة الحكومية. وأوضح الهارش أن هذه الاستقالة ليست مجرد حدث عابر بل تعكس عمق الأزمة في مؤسسات الدولة، حيث يواجه المصلحون ضغوطًا إدارية ومالية كبيرة قد تدفعهم إما للخضوع للواقع الفاسد أو الانسحاب حفاظًا على كرامتهم.
وأشار الهارش إلى أن العولقي كان يحاول أداء مهامه وفقًا للقانون واللوائح، مُركزًا على مصلحة الوطن، إلا أن التحديات والعراقيل المفتعلة من قِبل بعض الأطراف حالت دون استمراره في مهمته، ما دفعه لاتخاذ قرار الاستقالة تمسكًا بمبادئه.
وأكد الهارش أن استقالة العولقي تمثل نموذجًا لمعاناة العديد من الكفاءات الوطنية التي فضلت الابتعاد عن العمل الحكومي بعدما عجزت عن مواجهة منظومة الفساد المسيطرة. وأضاف أن استمرار هذا النهج في التعامل مع الكفاءات يهدد مستقبل مؤسسات الدولة ويدمر الثقة المتبقية لدى المواطنين في قدرتها على تقديم الخدمات.
وأخيرًا، شدد الهارش على أن المسؤولية التاريخية تقع على عاتق قيادة مجلس القيادة الرئاسي والقوى الوطنية الصادقة للعمل معًا لمواجهة هذه الممارسات العبثية، ودعم كل شخص يسعى لحماية مؤسسات الدولة من الانهيار وتحقيق إصلاح حقيقي يضمن مصلحة الوطن والمواطن.