أخبار وتقارير

هاني القاسمي: تأخر رواتب المعلمين والموظفين يهدد مستقبل التعليم ويضع التلاميذ ضحايا الأزمة


       

حذر الكاتب السياسي الدكتور هاني بن محمد القاسمي من تداعيات استمرار أزمة تأخر صرف رواتب المعلمين والموظفين، مؤكدًا أن ذلك يهدد العملية التعليمية ويجعل التلاميذ الضحايا المباشرين لهذه الأزمة.

 

وقال القاسمي إن المعلمين، الذين وصفهم بـ"مهندسي العقول وصنّاع المستقبل"، أصبحوا على أعتاب إضراب جديد نتيجة استنزاف طاقتهم وعدم القدرة على الصمود في ظل أزمة الرواتب المزمنة، مضيفًا أن استمرار العملية التعليمية دون راتب منتظم يهدد بانهيار أحد أهم أركان الدولة الحديثة: التعليم والتربية.

 

وأشار إلى أن الأزمة المالية لا تؤثر فقط على القوة الشرائية للموظفين وأسرهم، بل تتحول إلى مأساة أخلاقية وإنسانية، حيث يُحرم الطلاب من تعليم جيد بسبب نقص الموارد الأساسية.

 

وأوضح أن الإضراب في هذه الحالة ليس ترفًا أو تعطيلًا، بل وسيلة دفاع مشروعة يكفلها القانون الدولي لحقوق الإنسان والعمل.

 

كما نبه القاسمي إلى المفارقة المؤلمة في استمرار صدور قرارات التعيينات الجديدة ذات الرواتب الضخمة للكوادر العليا، في وقت يعاني فيه المعلمون والموظفون الأساسيون، ما يعكس خللًا عميقًا في أولويات إدارة المال العام.

 

وختم بالتحذير من أن استمرار هذه الأزمة يعني دفع الثمن الأكبر في المستقبل، حيث تتحطم العملية التعليمية ويصبح الجيل القادم ضحية الفقر والجهل، مؤكدًا أن استقرار المعلم والموظف واستحقاقهما للراتب جزء أساسي من الاستثمار في رأس المال البشري وبناء مستقبل البلاد.