الهارش: تصريحات قيادات الرئاسي إنذار سياسي يكشف أزمة آلية القرار وشرعية المجلس
قال المحلل السياسي الدكتور قاسم الهارش إن الساحة السياسية شهدت مساء أمس صدور ثلاثة تصريحات متزامنة تقريباً لقيادات بارزة داخل مجلس القيادة الرئاسي وهيئة التشاور والمصالحة، في خطوة لافتة حملت رسائل عميقة وأشارت بوضوح إلى مكامن الخلل في طريقة إدارة المجلس.
وأوضح الهارش أن تصريحات محمد الغيثي ركزت على ضرورة إيجاد آلية تشاركية لصناعة القرار، فيما انتقد فرج البحسني التسويف في إقرار لائحة عمل المجلس وتأثيره السلبي على المحافظات المحررة.
أما أبو زرعة المحرمي فقد كان الأكثر صراحة حين حذّر من القرارات الفردية والانفراد بالسلطة، معتبراً أن ذلك يعرقل العمل المؤسسي ويقوّض الثقة داخل المجلس.
وأشار الهارش إلى أن هذه المواقف، رغم تباينها في الشكل، تعكس إجماعاً غير معلن على أن غياب آلية واضحة لتوزيع الصلاحيات هو أصل الأزمة، وأنها بمثابة إنذار سياسي موجه للداخل اليمني وللتحالف العربي والمجتمع الدولي على حد سواء.
وأكد أن استمرار الوضع الراهن دون إصلاحات جدية قد يفضي إلى فقدان المجلس شرعيته الشعبية ويضاعف من تعقيدات المشهد السياسي والعسكري، مشدداً على أن قيادة المجلس والتحالف باتا أمام اختبار حقيقي: إما إقرار لائحة واضحة وتفعيل العمل المؤسسي، أو استمرار حالة الجمود والانقسام وما تحمله من مخاطر جسيمة.