حوارات وتقارير عين عدن

إشادة حقوقية بجهود "مسام" لنزع الألغام في اليمن.. جهود إنسانية تنقذ الأرواح وتمهد طريق التعافي (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص:

 

في ظل التحديات الإنسانية المعقدة التي يشهدها اليمن، تبرز قضية الألغام كواحدة من أخطر التهديدات المستمرة التي تحصد أرواح المدنيين وتعرقل مسار الاستقرار والتنمية. وفي هذا السياق، يواصل مشروع مسام لنزع الألغام أداء دور محوري في الحد من هذه المخاطر، عبر عمليات ميدانية متواصلة لتطهير الأراضي من مخلفات الحرب، ما أسهم في إنقاذ آلاف الأرواح وإعادة الأمل للمجتمعات المتضررة. ومع تصاعد التحذيرات الحقوقية من اتساع رقعة الخطر، تتعاظم أهمية هذه الجهود بوصفها ركيزة أساسية لتهيئة بيئة آمنة، تمهد لعودة الحياة الطبيعية، وتدعم مسار التعافي والاستقرار في البلاد.

 

إشادة حقوقية بجهود “مسام”

 

أشادت منظمة ميون لحقوق الإنسان بالجهود التي يبذلها مشروع مسام لنزع الألغام، مؤكدة نجاحه في نزع مئات الآلاف من الألغام والذخائر غير المنفجرة منذ انطلاقه، مع التزامه بتنفيذ عمليات إتلاف دورية، وهو ما اعتبرته المنظمة جهدًا إنسانيًا بالغ الأهمية في حماية الأرواح.

 

الألغام.. تهديد يومي لحياة المدنيين

 

وفي بيان لها بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بمخاطر الألغام، أكدت المنظمة أن الألغام لا تزال تمثل أحد أخطر التهديدات المباشرة لحياة المدنيين في اليمن، مع استمرار سقوط الضحايا بشكل شبه يومي، خاصة بين:

 

النساء

الأطفال

الرعاة والمزارعين

النازحين والمسافرين

 

إحصائيات صادمة لضحايا الألغام

 

كشفت المنظمة عن أرقام مقلقة، حيث تم توثيق:

 

مقتل 1367 مدنيًا

إصابة 1622 آخرين

بإجمالي 2989 ضحية خلال الفترة من 2018 حتى مارس 2026

 

وأشارت إلى أن الأطفال يمثلون نحو 30.44% من إجمالي الضحايا، ما يعكس حجم الخطر الذي يهدد الفئات الأكثر ضعفًا في المجتمع.

 

آثار إنسانية واقتصادية ممتدة

 

لم تقتصر تداعيات الألغام على الخسائر البشرية، بل امتدت لتشمل:

 

إعاقات دائمة وإصابات نفسية عميقة للناجين وخسائر مادية في الممتلكات وتعطيل مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وحرمان آلاف الأسر من مصادر دخلها

 

وهو ما أثر بشكل مباشر على سبل العيش والأمن الغذائي في اليمن.

 

إنجازات ميدانية كبيرة لمشروع “مسام”

 

من جانبه، أعلن أسامة بن يوسف القصيبي، مدير عام المشروع، أن فرق “مسام” تواصل تحقيق تقدم ملموس في إزالة مخلفات الحرب منذ انطلاق المشروع في يونيو 2018.

 

وأوضح أن إجمالي ما تم نزعه حتى 3 أبريل 2026 بلغ:

 

552,420  لغماً وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة

 

   386,140 ذخيرة غير منفجرة

   150,731 لغماً مضادًا للدبابات

   7,131 لغماً مضادًا للأفراد

   8,418 عبوة ناسفة

 

تطهير ملايين الأمتار وإعادة الحياة

 

أشار القصيبي إلى أن فرق مشروع مسام لنزع الألغام نجحت في تطهير أكثر من 78 مليون متر مربع من الأراضي اليمنية، في إنجاز كبير يسهم في: تقليل المخاطر على المدنيين وتمكين عودة السكان إلى مناطقهم وتهيئة البيئة لاستئناف الحياة الطبيعية

 

دعوات لتعزيز الدعم وتسريع الجهود

 

دعت منظمة ميون لحقوق الإنسان إلى: دعم وتسريع عمليات نزع الألغام وتوسيع برامج التوعية بمخاطرها وتقديم الدعم الشامل للضحايا.

 

مؤكدة أن ملف الألغام في اليمن يمثل أولوية إنسانية عاجلة تتطلب تحركًا دوليًا فاعلًا لحماية المدنيين وإنقاذ الأرواح.

 

نحو بيئة آمنة ومستقبل مستقر

 

تؤكد هذه الجهود أن مشروع مسام لنزع الألغام يمثل أحد أهم المبادرات الإنسانية الرامية إلى الحد من آثار الحرب، وإعادة الأمل للمجتمعات المتضررة، عبر العمل المستمر لتطهير الأرض وبناء بيئة أكثر أمانًا واستقرارًا في اليمن.