محاباة على حساب الوطن.. قرارات الزبيدي تفضح ما كان يُدار من تحت طاولة الرئاسي (تقرير)
تقرير عين عدن – خاص
رغم الجدل وردود الفعل المتباينة التي أثارتها قرارات عيدروس الزبيدي الأخيرة، إلا أنها نجحت في تحريك المياه الراكدة داخل مجلس القيادة الرئاسي، بعدما كشفت عن مئات القرارات التي أصدرها الدكتور رشاد العليمي خلال الفترة الماضية بالمخالفة لآليات المجلس، والتي تشير مصادر مطلعة إلى أن كثيرًا منها ارتبط بعلاقات قرابة ونسب وانتماءات حزبية وشللية، ما فجّر حالة من التوتر داخل أروقة المجلس وفتح الباب أمام مطالبات بمراجعتها وإبطالها قانونيًا.
صدمة الزبيدي كشفت التجاوزات
وفي هذا الإطار، اعتبر الدكتور محمد جميح سفير اليمن لدى اليونسكو، أن قرارات الزبيدي وإن بدت صادمة، إلا أنها كشفت حجم التجاوزات التي شابت إدارة مجلس القيادة، داعيًا إلى إخضاع جميع قرارات العليمي السابقة للمراجعة القانونية حمايةً لمبدأ التوافق، بينما رأى المحلل السياسي ياسين التميمي، أن الزبيدي أجبر المجلس على مواجهة أخطائه الداخلية، مؤكدًا أن «لمشكلة الحقيقية ليست في قرارات الزبيدي بل في مئات القرارات السرّية التي صدرت خارج إطار التوافق.
خرق للائحة مجلس القيادة
وأشار الباحث القانوني خالد العسلي، إلى أن وجود قرارات سرّية قائمة على المحاباة والقرابة يمثل خرقًا واضحًا للائحة مجلس القيادة الرئاسي، مشددًا على ضرورة نشر نتائج لجنة المراجعة وعدم الاكتفاء بإلغاء القرارات بصمت، بينما اعتبرت الناشطة فكرية شحرة، أن ردة الفعل الغاضبة من بعض الأطراف ليست دفاعًا عن اللوائح بقدر ما هي خوف من انكشاف شبكة المصالح.
إلغاء قرارات المحسوبية والحزبية
وطالبت منظمة تمكين للعدالة وحقوق الإنسان، بشفافية كاملة في مراجعة القرارات السابقة وإلغاء كل قرار بني على المحسوبية أو الانتماء الحزبي، مشددة على أن سرّية القرارات تتعارض مع مبدأ الشفافية والمساءلة، بينما شدد الحقوقي عبد الرحمن برمان، على أن «القرارات التي صدرت بالمخالفة للآليات واللوائح يجب ألا تمر مرور الكرام»، وطالب بـ«إلغاء أي تعيين أو تكليف تم على أساس قرابة أو ولاء حزبي».
دعوات لمراجعة كُل القرارات
أصدرت مُنظمة منتدى الرقابة المجتمعية، بيانًا دعت فيه إلى مراجعة شاملة لكل القرارات السابقة وتطهير مؤسسات الدولة من التعيينات القائمة على صلات القرابة والانتماء الحزبي، مشددًا على أن الشفافية شرط أساسي لاستعادة الثقة بمجلس القيادة، بينما أكد المحلل السياسي عبد الكريم السعدي، أن اللجنة القانونية لن تكون مجدية ما لم تُمنح صلاحية كاملة لمراجعة وإلغاء جميع القرارات التي صدرت دون تصويت أو مشاورة»، محذرًا من «محاولة احتواء الأزمة دون معالجات حقيقية.