ناشط سياسي يكشف كارثة إنسانية في مستشفى الصداقة بعدن
وصف الناشط السياسي قاسم المرفدي ما يجري في قسم الطوارئ للولادة بمستشفى الصداقة في العاصمة المؤقتة عدن بأنه "كارثة إنسانية وجريمة مكتملة الأركان بحق الأمهات والأطفال"، داعيًا الجهات المعنية إلى تحمّل مسؤولياتها وفتح تحقيق عاجل في أوضاع المستشفى.
وقال المرفدي، في منشور له على صفحاته بمواقع التواصل الاجتماعي، إن "المشهد داخل القسم صادم ومؤلم، حيث تُجبر امرأتان في بعض الأحيان على مشاركة سرير واحد، وسط دماء متناثرة على الأرض والجدران، وغياب تام للنظافة والرعاية الصحية".
وأضاف: "عندما تسأل إحدى النساء عن سبب القذارة، يأتي الجواب البارد بأن عمال النظافة غائبون، وكأن حياة النساء مرتبطة بحضور عامل النظافة من عدمه. هذا استهتار لا يمكن تبريره".
وتابع المرفدي: "النساء الحوامل يعشن لحظات رعب حقيقية، بين الحياة والموت، في ظل نقص كارثي بالكادر الطبي، حيث لا يتواجد سوى أربع طبيبات لاستقبال عشرات الحالات بشكل يومي، في ظروف تفوق قدرتهم وتُنهكهم".
وأشار إلى حادثة مؤلمة شهدها المستشفى، حيث "تُركت سيدة مغربية حتى الثالثة فجرًا وهي تتألم وتصرخ دون أي تدخل، وعندما فُحصت أخيرًا، تبيّن أن نبض الجنين قد توقف، ليتم إدخالها غرفة العمليات بعد فوات الأوان، في واقعة مؤسفة يتحمّل مسؤوليتها كل من سمح بهذا الإهمال أن يستمر".
وقال المرفدي: "ما نشاهده في هذا القسم لا يُشبه مستشفى يُفترض به أن يحمي الحياة، بل أقرب إلى مسلخ تُزهق فيه أرواح الأمهات والمواليد دون رحمة، في ظل انعدام الإمكانيات، وانهيار مستوى النظافة، وغياب كامل للرقابة والإشراف".
وفي ختام تصريحه، وجّه الناشط قاسم المرفدي نداءً عاجلًا إلى وزارة الصحة وإدارة المستشفى وكل الجهات المسؤولة، قائلًا: "إلى متى الصمت على هذه الجريمة؟ إلى متى يُترك هذا العبث بأرواح الأبرياء دون محاسبة؟ كفى تهاونًا، وكفى استهتارًا. إن ما يحدث هو مأساة لا يجب أن تمر مرور الكرام".