أخبار وتقارير

اتهامات خطيرة للأمن بتصفية محمد المخلافي لإخفاء شبكة القتلة الحقيقية في تعز (تقرير)


       
تقرير عين عدن - خاص
 
آثار حادث تصفية الطفل محمد صادق المخلافي، المنفذ الرئيسي في إحدى القضايا البارزة، العديد من التساؤلات حول حقيقة ما جرى. فبدلاً من أن يكون القبض عليه وسيلة لكشف شبكة القتلة المتورطين، جاءت تصفيته لتقطع خيط التحقيق وتُغلق باب الوصول إلى الجناة الحقيقيين. في هذا السياق، يبدو أن ما حدث لا يمكن اعتباره مجرد إجراء أمني، بل أقرب إلى اغتيال للقضية نفسها.
 
تفاصيل القضية
 
وكان أمن تعز، قد أعلن أنّ محمد صادق المخلافي قُتل أثناء اشتباك مع الحملة الأمنية في تبة الوكيل، حيث ضبطت العملية الأمنية المشتركة مطلوبين آخرين، وسط تقارير أشارت إلى أن المخلافي ظهر في تسجيل فيديوٍ قبل مقتله، يفضح فيه شركاءه، ويشير إلى تورط قيادات محلية.
 
إزاحة أداة الجريمة
 
وفي هذا الإطار قال الصحفي محمد الخامري: "من أنهى حياة المخلافي، لم يُنهِ شخصًا فقط، بل أنقذ سلسلة من القتلة الذين كان من المحتمل سقوطهم عقب اعتقاله. تصفيته بدلًا من القبض عليه تثير كثيرًا من علامات الاستفهام حول الجهة التي اتخذت القرار ونفّذته. كان الأولى أن يُقبض عليه ليكون مفتاحًا لكشف الحقيقة، لا أن يُخفى بتلك الطريقة. ما حدث يُعد، اغتيالًا للقضية ومحاولة لتهدئة الرأي العام المطالب بكشف القتلة الحقيقيين، الذين نجوْا من الحساب بإزاحة "أداة الجريمة" من المشهد".
 
إخفاء الأدلة عن الجناة 
 
وأكدت المنظمة اليمنية لحقوق الإنسان، أن عملية قتل المخلافي تثير الشكوك حول دوافع الأجهزة الأمنية، واعتبرت أن الحق في محاكمة عادلة كان يجب أن يُحترم. وطالبت بفتح تحقيق دولي مستقل للكشف عن الملابسات الحقيقية للموت، مُشيرة إلى أن تصفية المتهم بهذا الشكل تهدف لإخفاء الأدلة عن الجناة الرئيسيين في الجريمة.
 
محاولة إغلاق الملف
 
وأشار الناشط الحقوقي عبد الله علي، إلى أن تصفية محمد صادق المخلافي تتضمن محاولة لإغلاق الملف سريعًا والتهرب من محاكمة المتورطين الكبار في جريمة قتل "افتهان المشهري". وأضاف أن هناك أدوات أكبر تتحكم في تلك العمليات، وأن الحملة الأمنية كانت تهدف لتهدئة الرأي العام في تعز على حساب العدالة.
 
شبكة كبيرة وراء القتل
 
وعبر الناشط عبد الرحمن الجفري، عن استيائه الكبير من التعامل مع الحادثة، وقال في مقابلة تلفزيونية: "ما حدث ليس سوى تصفية لمتهم كان قد يُظهر جوانب من الشبكة الكبيرة وراء القتل، ويبدو أن مقتله أغلق الملف مبكرًا لأن هناك شخصيات كبيرة في السلطة قد تكون متورطة في الجريمة. هذه تصرفات لا تنم عن دولة عادلة".
 
تشكيل لجنة تحقيق
 
وأكدت جمعية "محامون ضد الفساد"، في بيان رسمي أن السلطات الأمنية ارتكبت خطأ فادحًا بقتل المخلافي قبل محاكمته، معتبرةً أن تصفيته جاءت ضمن مساعٍ من أجل إخفاء الأدلة والتستر على الجناة الحقيقيين. ودعت إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية للوقوف على هذه الجريمة.
 
جهة قررت إغلاق القضية
 
وعلق الصحفي أحمد الشرفي، على الحادثة قائلاً: "يبدو أن مقتل محمد صادق المخلافي كان له دوافع خفية، ويجب أن نتساءل عن الجهة التي قررت إغلاق هذه القضية بتصفية من يمكن أن يكون شاهدًا رئيسيًا في الملف. من خلال هذا الفعل، يتم إخفاء الحقيقة عن الشعب وتضيع فرصة محاسبة 
المتورطين الرئيسيين".
 
عملية تهدف لحماية القتلة الحقيقيين
 
وانتقد السياسي عبد الوهاب طواف، مقتل المخلافي، مؤكدًا أن العملية كانت تهدف إلى حماية القتلة الحقيقيين. وقال: "التصفية كانت خطوة تكتيكية لتفادي الكشف عن شبكة الجريمة الكامنة، وهي حلقة إخفاء للأدلة كانت يمكن أن تقود إلى الجناة الحقيقيين". وأضاف: "إغلاق الملف بهذه الطريقة لا يحقق العدالة ولا يضمن محاسبة الفاعلين".