أخبار وتقارير

المقطري: طفل توفي بسبب داء الكلب بعد تجاهل نصيحتي... والكارثة كانت نتيجة إهمال العلاج بعد عضة قط


       

كتب الدكتور وهاج المقطري في منشور مؤثر عن حالة طفل في التاسعة من عمره، الذي توفي بعد معاناته من أعراض شلل تصاعدي، حيث تم تشخيصه في البداية بمتلازمة "جيلان باريه". لكن بعد استشارته من قبل والد الطفل، كشف المقطري عن أن السبب الحقيقي وراء حالته هو الإصابة بداء الكلب من جراء عضة قط، وهو ما تم تجاهله رغم نصيحته الواضحة.

 

قال المقطري إن والد الطفل تواصل معه قبل عدة أشهر وأخبره عن تعرض ابنه لعضة قط مشرد في الشارع، مشيرًا إلى أنه نصحه في ذلك الوقت بضرورة التوجه فورًا إلى المستشفى المركزي للحصول على لقاح ومصل داء الكلب، وهو العلاج الوحيد للوقاية من هذا المرض القاتل. لكن الأب قرر تجاهل نصيحته، وبدلاً من الذهاب إلى المستشفى، أخذ الطفل إلى عيادة قريبة، حيث تم تنظيف الجرح وإعطاء مضاد حيوي دون أن يتم إعطاء المصل الضروري.

 

وعندما استشار الأب المقطري مجددًا بسبب تدهور حالة الطفل بعد خمسة أيام، كان المقطري قد اكتشف أن ما يعانيه الطفل هو في الواقع أعراض داء الكلب من النمط الشللي، وليس متلازمة جيلان باريه كما كان قد تم تشخيصه. لكن المقطري أشار إلى أنه كان متأكدًا أن الأطباء لن يتمكنوا من تشخيص الحالة بشكل صحيح، حيث أن أعراض داء الكلب تشبه أعراض جيلان باريه، خصوصًا من حيث الشلل المتصاعد دون الأعراض الهياجية المعروفة.

 

وبنبرة مليئة بالحزن، قال المقطري: "معلوم طبياً أن داء الكلب عند ظهوره بأعراض عصبية يعني حتمية الوفاة، ولا يفيد معه أي علاج. للأسف، كما توقعت، دخل الطفل في حالة من التشنجات والغيبوبة العميقة وتوفي يوم الثلاثاء".

 

وأضاف المقطري متسائلًا: "طالما الرجل في النهاية اختار أن يتجاهل نصيحتي ويقوم بما يراه هو مناسبًا، فلماذا استشارني من البداية؟" ليختتم قائلًا إنه لا يزال يشعر بالحزن والدهشة من هذا الإهمال الفادح.

 

وأعرب المقطري عن قلقه حيال أهمية الوعي الطبي، خاصة في الحالات التي تتطلب تدخلًا سريعًا، مشيرًا إلى أن هذا الموقف يبرز مرة أخرى خطورة تجاهل الاستشارات الطبية الصحيحة، وأهمية الالتزام بالتوجيهات التي يمكن أن تنقذ الأرواح.