أخبار وتقارير

جريمة مدبرة تستهدف قلب الجنوب.. حافظ الشجيفي: اغتيال افهتان المشهري «بروفة» لإدخال الشارع في متاهة مدبرة


       

في خفايا الصراع السياسي لا يوجد سلاح أشد فتكاً من استغلال المآسي الإنسانية لتحقيق مآرب سياسية خبيثة، بحسب الكاتب السياسي حافظ الشجيفي، الذي اعتبر أن حادث اغتيال الشهيدة افهتان المشهري مديرة مكتب النظافة في تعز لم يكن مجرد عمل فردي بل «بروفة» ممنهجة لمخطط خارجي يسعى لإشعال الشارع واستغلال الغضب الشعبي.

 

كتب الشجيفي أن الجريمة، التي نفذها عناصر مأجورة، لم تقتصر على إزهاق روح إنسانية فحسب، بل تحولت إلى أداة مدروسة لنشر الفوضى السياسية وفتح الباب أمام استغلال المأساة لتحريك جماهير واسعة باتجاه احتجاجات يُراد منها النيل من ثوابت الشعب الجنوبي. وأضاف أن الفاعلين الدوليين والإقليميين الذين راهنوا سابقًا على الضغط الاقتصادي والحصار الخدمي في عدن بهدف تقويض إرادة الانفصال فشلوا، لذا لجأوا — وفق تحليله — إلى تكتيك أكثر خبثًا: افتعال صدمات إنسانية لإثارة استجابات عاطفية تُشوّه البوصلة الوطنية.

 

وحذر الشجيفي من احتمال تكرار السيناريو نفسه في عدن بجرائم مماثلة تهدف إلى استفزاز المجتمع الجنوبي وإخراجه في حراك احتجاجي سلمي مضلل يخدم أجندات خارجية. لكنه أبدى تفاؤله بصلابة وإدراك الشعب الجنوبي، مشيرًا إلى أن الجنوب تجاوز مرحلة الاستجابة العاطفية السطحية وطور وعيًا سياسيًا يجعل منه حصنًا أمام محاولات الاختطاف السياسي للقضايا الكبرى.

 

وختم الشجيفي بالقول إن المخطط، مهما بلغت دقته وموارده، سيقابل بصمود ووعي جنوبيين يرفضان أن تُختطف قضيتهم بالدموع والاحتجاجات المفتعلة، مؤكدًا أن الخطة ستهزمها «الإرادة الوطنية الصلبة» ولن تُجهض تطلعات الجنوب المشروعة.