حوارات وتقارير عين عدن

نشطاء يتذكرون رحيل هادي.. نقطة الانطلاق لتفاقم الفوضى والفراغ السياسي (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

 

 

أثارت الأزمات التي تمر بها اليمن اليوم والجنوب على وجه الخصوص، ردود فعل حول أنه كان من الممكن أن يتجنب اليمن كثيرًا من الأزمات التي يعيشها اليوم على مختلف الأصعدة، لو حظيت القيادة الشرعية ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي في عام 2014 بالدعم الكامل والموقف الموحد من القوى الوطنية والدولية، إذ إن غياب هذا الدعم أسهم في انهيار مؤسسات الدولة وتفاقم الصراع.

 

رحيل هادي وراء أزمات اليمن 

 

وفي هذا الإطار، قال الناشط وجدي السعدي، إن ما يعيشه اليمنيون اليوم من إصدار بيانات متكررة من عواصم العالم، كان يمكن تجنبه لو أن القوى السياسية وقفت صفاً واحداً إلى جانب الرئيس هادي دفاعاً عن الجمهورية منذ 2014، مضيفا أن المواقف حينها جاءت متباينة؛ فبعض الأطراف أيّدت الانقلاب الحوثي، وأخرى تآمرت مع الرئيس السابق صالح، بينما اتسم موقف الإصلاح بالتخاذل والجبن، مختتما حديثه بالقول: "سبتمبر مجيد أيها الدنبوع العظيم".

 

إقصاء أضعف مؤسسات الدولة

 

وأشار مراقبون، إلى أن إقصاء هادي أو دفعه للتنحي أضعف مؤسسات الدولة الشرعية ومهّد الطريق لتصاعد الخلافات داخل معسكر الشرعية، كما فتح المجال أمام قوى موازية – بعضها مدعوم إقليميًا – لفرض أجنداتها الخاصة. كما حذر بعض الدبلوماسيين، ومنهم السفير الأمريكي السابق لدى اليمن ماثيو تولر، من أن غياب هادي سيخلق فراغًا سياسيًا يصعب ملؤه، وهو ما حدث بالفعل، حيث تصاعدت الانقسامات وتدهورت الأوضاع المعيشية والأمنية، مع غياب قيادة موحدة تحظى بشرعية داخلية ودولية.

 

تفاقم الصراع الداخلي

 

وشدد محللون سياسيون، على أن رحيل الرئيس عبدربه منصور هادي خلق فراغًا سياسيًا عميقًا أدى إلى تفاقم الصراع الداخلي، حيث أن غيابه أضعف المؤسسات الحكومية وزاد من نفوذ الجماعات المسلحة، كما أشاروا إلى أن مغادرة هادي المشهد في وقت كان فيه اليمن بحاجة إلى قيادة قوية، أدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية والسياسية بشكل حاد.

 

شرارة أشعلت صراع الفصائل

 

وأوضح مطلعون، أن خروج الرئيس عبدربه منصور هادي من المشهد كان بمثابة الشرارة التي أشعلت الصراع بين الفصائل، حيث فُقدت السلطة الشرعية مما أدى إلى حالة من الفوضى، كما أشاروا إلى أن رحيل الرئيس هادي أضعف الوحدة الوطنية وأدى إلى تصاعد النزاعات المسلحة، كما تسبب في انقسام البلاد إلى مناطق نفوذ متعددة.

 

مطالبات بعودة هادي

 

وأشار نشطاء، إلى أن عودة الرئيس هادي أصبحت ضرورة ملحة لاستعادة الاستقرار في اليمن، حيث أشاروا إلى أن غيابه خلق فراغًا سياسيًا كبيرًا أدى إلى تفكك الدولة وتصاعد النزاعات المسلحة، مؤكدين أن اليمن بحاجة إلى قيادة وطنية مسؤولة قادرة على توحيد الصفوف ووقف الفوضى التي تعصف بالبلاد، كما أشاروا إلى أن عودة هادي تعني فرصة حقيقية لإعادة بناء اليمن وتحقيق السلام المنشود.

 

غيابه أدى لتدهور الأوضاع

 

وعلى مواقع التواصل، أشار نشطاء، إلى أن رحيل الرئيس هادي كان نقطة تحول كبيرة في مسيرة اليمن، حيث أدى غيابه إلى تدهور الوضع السياسي وفتح الباب أمام تصاعد النزاعات والفوضى. الكثير من الناس يعانون اليوم بسبب الفراغ الذي تركه، وهذا ما عمّق أزمات البلد وزاد من معاناة المدنيين، كما أضافوا أن اليمن بحاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى وحدة وإرادة وطنية للخروج من هذه الأزمة.