كرامة يكشف فجوة خطيرة في تحصيل ضرائب السجائر بعدن
قال الكاتب السياسي أحمد سعيد كرامة، إن جولات ميدانية شملت معظم مديريات محافظة عدن، كشفت عن تهرب ضريبي واسع في قطاع السجائر، رغم عدم تراجع المبيعات وارتفاع الطلب بصورة تفوق المعروض.
وأوضح كرامة أن جمارك وضرائب السجائر تعد من الأعلى، حيث تبلغ الرسوم الجمركية 25% من القيمة، فيما تصل الضريبة إلى 90% من سعر البيع للمستهلك.
وأشار إلى أن الإنتاج الشهري لمصانع السجائر في عدن يتراوح بين 30 و33 ألف كرتون، وينخفض في حالات الأعطال إلى نحو 25 ألف كرتون، ما يوازي عشرات المليارات من الريالات شهريًا كعوائد ضريبية يفترض تحصيلها.
وأكد أن سعر الباكت الرسمي يبلغ 2600 ريال يمني، بينما يباع فعليًا في السوق السوداء بسعر يتراوح بين 3300 و4000 ريال، ما يرفع إجمالي الضريبة المستحقة إلى أكثر من 46 مليار ريال شهريًا على السجائر المصنعة محليًا فقط.
وأضاف أن الضرائب على السجائر المستوردة والمعسلات والسيجار والشمة لا تقل عن 100 مليار ريال شهريًا، لكن ما يتم تحصيله فعليًا لا يتجاوز "فتات الفتات".
وانتقد كرامة إلغاء اللجان الرقابية التي كانت تشرف سابقًا على خطوط الإنتاج بإشراف وزارة المالية، معتبرًا أن غياب الرقابة فتح الباب واسعًا أمام التهرب الضريبي.
كما لفت إلى ضرورة إخضاع مصانع الأسمنت ومعامل التعبئة وصناعات أخرى لرقابة صارمة، على غرار ما تطبقه دول كبرى تعتبر التهرب الضريبي "خيانة عظمى".
وختم حديثه بالتحذير من خلل خطير في وزارة الصناعة والتجارة لعدم تحديث أسعار السلع وفق بلد المنشأ، ما يسمح للتجار بالتحكم في أسعار بضائعهم بفواتير مشكوك في مصداقيتها، مشيرًا إلى أن إيرادات الضرائب والرسوم الجمركية لموانئ عدن وحدها تتجاوز 70 مليار ريال شهريًا.