أخبار وتقارير

صحفي يهاجم سياسة توزيع المياه بعدن: "عدالة على طريقة الميزان المائل"


       

انتقد الكاتب الصحفي منصور محمد شايع سياسة توزيع المياه في العاصمة المؤقتة عدن، واصفًا إياها بـ"العدالة المختلة" التي لا تراعي الإنصاف بين مديريات المدينة المختلفة، ومشيرًا إلى تفاوت واضح في وصول المياه بين الأحياء السكنية والفنادق الفاخرة.

وقال شايع في مقال صحفي نشره تحت عنوان "عدالة على طريقة الميزان المائل"، إن بعض المناطق في عدن، كمديرية خور مكسر، تحظى بتدفق منتظم ومستمر للمياه تصل إلى ثلاث مرات أسبوعيًا، في حين أن مديريات أخرى تكاد تعيش على "قطرة ماء يتيمة" تأتي على فترات متباعدة، أشبه بالمنحة السماوية أو "الصدقة الجارية"، حسب تعبيره.

وأشار الكاتب إلى أن المياه ليست خدمة ترفٍ تُوزّع حسب القدرة على الدفع، منتقدًا تخصيص المياه للفنادق والمرافق التجارية على حساب الأحياء السكنية والمواطنين العاديين، قائلاً: "الماء ليس وصلة إنترنت تعطى للفنادق لأن نزلاءها يدفعون بالدولار، ويُقطع عن الأحياء الفقيرة لأن سكانها بالكاد يدفعون الريال."

كما سخر من التصريحات المتكررة الصادرة عن مسؤولي مؤسسة المياه، والتي غالبًا ما تبدأ بـ"نعمل جاهدين" وتنتهي بـ"الحلول قريبًا"، بينما يبقى الواقع كما هو، حيث يضطر المواطن إلى شراء المياه بأثمان باهظة تفوق أسعار الذهب في بعض الأحيان.

وختم شايع مقاله بالتأكيد على أن العدالة في توزيع المياه لا تعني الامتياز لفئة دون أخرى، بل تعني أن تصل المياه إلى الجميع "كما يُقسم الهواء، بلا تمييز وبلا VIP"، داعيًا إلى إدارة أكثر عدلاً وشفافية في تقديم هذه الخدمة الأساسية.