الشجيفي: مجلس الأمن تجاهل القضية الجنوبية وقرار 2216 افتقر للأسس القانونية للتدخل
قال الكاتب السياسي حافظ الشجيفي إن تناول ملف الأمم المتحدة ومجلس الأمن وعلاقتهما بالقضايا الداخلية للدول يستلزم العودة إلى نصوص ميثاق الأمم المتحدة والأعراف الدولية، مؤكداً أن المبدأ الجوهري الذي يحكم عمل المنظمة هو عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء.
وأوضح الشجيفي أن تدخل مجلس الأمن لا يكون إلا بموجب الفصل السابع عند وجود تهديد فعلي للسلم والأمن الدوليين، مشيراً إلى أن قرار مجلس الأمن رقم (2216) بشأن اليمن، والصادر عام 2015، جاء متعارضاً مع هذه الأسس، إذ ارتكز على صراع داخلي سلطوي بين أطراف يمنية، بينما لم يكن يشكل تهديداً مباشراً للأمن الدولي بالمعنى القانوني الدقيق.
وأضاف أن المجلس انحاز لطرف على حساب آخر، وهو ما يخالف مبدأ السيادة وعدم التدخل، مشدداً على أن القضايا الداخلية ذات الطابع السياسي يجب أن تُحل عبر الآليات الوطنية أو الإقليمية بعيداً عن القرارات الدولية ذات الطابع القسري.
وفي هذا السياق، أكد الشجيفي أن القضية الجنوبية تختلف جذرياً عن الصراع السلطوي الداخلي، لكونها قضية تاريخية ذات جذور عميقة، تقوم على مطالب شعبية واسعة ومرتكزة إلى مبادئ تقرير المصير وإنهاء ما يعتبره الجنوبيون "احتلالاً عسكرياً". ورأى أن تهميش المجتمع الدولي لهذه القضية لصالح التركيز على أزمة السلطة في الشمال يعد اختلالاً في مقاربة مجلس الأمن للأزمة اليمنية.
وختم الشجيفي بالتأكيد على أن قرار مجلس الأمن رقم (2216) لا يلزم الجنوب بأي التزامات تتعلق بالوحدة، وأن من حق الشعب الجنوبي إعلان استقلاله في أي وقت استناداً إلى أسسه القانونية والتاريخية والسياسية المستقلة، باعتبار أن حق تقرير المصير مبدأ دولي راسخ يتجاوز القيود التي تفرضها القرارات المتعلقة بصراعات داخلية مؤقتة.