أبوعوذل: ضبط أكبر شحنة عسكرية في ميناء عدن يكشف خطط تهريب استراتيجية للحوثيين
قال الكاتب الصحفي صالح أبوعوذل إن ما أُعلن مؤخراً حول "ضبط مطبعة عملة" لم يكن سوى غطاء إعلامي أولي لعملية ضبط هي الأضخم من نوعها، حيث تبين أن الشحنة التي وصلت إلى ميناء عدن تضم معدات ومصانع كاملة للتصنيع العسكري، في طريقها إلى المليشيا الحوثية.
وأوضح أبوعوذل أن الأجهزة الأمنية في ميناء الحاويات وبإشراف النيابة الجزائية المتخصصة، وبحضور اللجنة الرئاسية المكلفة من الفريق أول عبدالرحمن المحرمي، نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي وعضو مجلس القيادة الرئاسي، أنهت تفتيش 58 حاوية تجارية تزن أكثر من 2500 طن، لتكتشف بداخلها مصانع متكاملة لإنتاج الطائرات المسيّرة ومنصات إطلاقها، ومحركات نفاثة، وأجهزة مراقبة وتجسس، وورش تصنيع متطورة.
وأضاف أن التحقيقات كشفت أن الشحنة كانت قادمة من جيبوتي إلى ميناء الحديدة، قبل أن يتم تحويلها إلى عدن بفعل الحظر المفروض على ميناء الحديدة بعد التصعيد العسكري الأخير في الساحل الغربي، مؤكداً أن محاولة تمرير هذه المعدات تؤكد حجم الرهان الحوثي على تطوير قدراته النوعية في الحرب.
وأشار أبوعوذل إلى أن محتويات الشحنة شملت أيضاً أجهزة اتصالات عسكرية وكاميرات حرارية وأجهزة تشويش وكواشف تردد، بالإضافة إلى معدات ورش تصنيع كبرى مثل مكائن خراطة ومكابس صناعية ومواد خام للألياف الكربونية وسبائك الألومنيوم.
وثمّن أبوعوذل إشادة الفريق أول عبدالرحمن المحرمي بالإنجاز الأمني الكبير، مؤكداً أن العملية تمثل ضربة قوية لمخططات الحوثيين في تهريب السلاح، وتكشف في الوقت ذاته أهمية استمرار عمليات التفتيش الدقيق في الموانئ والمنافذ لقطع شريان الدعم العسكري للمليشيات.