أخبار وتقارير

سياسة مزدوجة.. حافظ الشجيفي يسلط الضوء على تسييس قضايا الصحافة في اليمن


       

قال الكاتب السياسي حافظ الشجيفي إن اهتمام القوى الكبرى مثل بريطانيا، أمريكا وفرنسا بما حدث مع الصحفي فتحي بن لزرق، والذي تم توقيفه لفترة قصيرة في قسم شرطة المنصورة بعدن بسبب تراخيص صحيفته، يُظهر تناقضًا واضحًا في السياسة الدولية تجاه حقوق الإنسان والحريات الصحفية.

 

وأوضح الشجيفي أن الدول التي سارعت لإعلان التضامن مع بن لزرق، رغم أن الحادث لم يتجاوز كونه إجراءً إداريًا روتينيًا، تتجاهل في الوقت نفسه القضايا الأكثر تعقيدًا وإنسانية مثل قضية الجنوب اليمني، التي تعاني من انتهاكات جسيمة منذ عقود.

 

وأشار إلى أن هذا الاهتمام المبالغ فيه ليس دفاعًا عن مبدأ حرية الصحافة، بل ربما هو غطاء لتدخلات سياسية واستراتيجية أكبر، حيث يتم استخدام الحريات كأداة لتحقيق مصالح سياسية وتجارية في المنطقة. كما تساءل عن السبب في تجاهل هذه القوى الكبرى لتاريخ طويل من الانتهاكات بحق الجنوبيين في ظل احتلالهم المستمر، وهو ما يظهر "التضامن" مع قضية فردية والتجاهل التام لقضية شعب بكامله.

 

وأكد الشجيفي أن هذا التناقض الصارخ يكشف عن "أجندة خفية" وراء المواقف الدولية، موضحًا أن الاهتمام بالمصالح الشخصية والأجندات الخاصة هو ما يحرك تلك الدول، وليس القيم الحقيقية لحرية الصحافة أو حقوق الإنسان.

 

ختامًا، وصف الشجيفي هذا التمييز بين القضايا بمثابة لعبة سياسية تستخدم فيها حقوق الإنسان والحريات كأداة لتحقيق أهداف بعيدة عن مصلحة الشعوب أو القيم الإنسانية الحقيقية.