أحمد المريسي: المحسوبية تضر بالكفاءة وتجعل المؤسسات في الحضيض
قال الكاتب السياسي أحمد المريسي إن تعيين الأشخاص في المناصب بناءً على المحسوبية والقرابة بدلاً من الكفاءة والخبرة يعد أحد الأسباب الرئيسية لتدهور أداء الوزارات والمؤسسات الحكومية.
وأكد المريسي أن الاعتماد على العلاقات الشخصية في اختيار المسؤولين يسهم بشكل كبير في تهميش الموظفين المخضرمين أصحاب الخبرات الطويلة، مما يؤثر سلبًا على مستوى العمل في الوزارات.
وأشار المريسي إلى أن بعض الوزراء، سواء كانوا شماليين أو جنوبيين، يسعون إلى تعزيز مراكزهم عبر تعيين أشخاص من حاشيتهم أو ذويهم في مناصب رفيعة مثل "وكيل الوزارة" رغم عدم امتلاكهم لأي خبرة أو معرفة بالمهام الموكلة إليهم.
وأضاف أن هذا الأسلوب يؤدي إلى تهميش الموظفين الذين أمضوا حياتهم في خدمة الوزارة، والذين يمتلكون الخبرات التي تؤهلهم لتولي المناصب القيادية.
وقال المريسي: "هؤلاء الذين يتم تعيينهم بسبب المحسوبية والقرابة، لا يتقنون العمل ويعتمدون على الموظفين المخضرمين لتعليمهم، وعندما يتعلمون يشرعون في تهميش هؤلاء الذين كانوا السبب في تعليمهم."
مشيرًا إلى أن هذا السلوك يساهم في انهيار المؤسسات وتدهور أداء العمل الإداري في البلاد.
وشدد المريسي على ضرورة تقييم أداء الموظفين بناءً على الكفاءة والخبرة وليس على العلاقات الشخصية أو الانتماءات السياسية، مؤكدًا أن المحسوبية لا تضر فقط بكفاءة العمل ولكنها تُعجل من تدهور المؤسسات الحكومية بشكل عام.