ماجد الداعري: صندوق تنمية الضالع غائب عن التنمية وحاضر فقط في الجبايات!
تساءل المحلل الاقتصادي ماجد الداعري عن الدور الحقيقي لصندوق تنمية وتطوير محافظة الضالع، في ظل غياب أي مؤشرات على وجود مشاريع أو إنجازات تنموية ملموسة على أرض الواقع، بمحافظة تُعد – حسب وصفه – الأسوأ تنمويًا وخدميًا بين كل محافظات البلاد.
وقال الداعري إن من غير المنطقي أن يُنشأ صندوق تحت مسمى التنمية والتطوير، فيما تغرق عاصمة المحافظة في القمامة وتفتقر لأبسط الخدمات الأساسية، حتى لسفلتة وتنظيف الشوارع.
وأضاف أن هذا الوضع يثير ألف علامة استفهام حول مهام الصندوق ومصير الإيرادات الضخمة التي يتم جمعها تحت اسمه، مشيرًا إلى أن الصندوق لا يظهر إلا في صورة “سندات جباية” تُفرض على التجار والمزارعين مقابل مرور بضائعهم عبر الخط الرئيسي بين صنعاء وعدن.
وأكد الداعري أن هذه الجبايات تُثقل كاهل التجار وتعرقل حركة التجارة، في وقتٍ كان يفترض فيه بالصندوق أن يسهّل ويشجّع النشاط الاقتصادي عبر مشاريع تنموية وبنى تحتية تعود بالنفع على أبناء الضالع.
وأشار إلى أن الجبايات المفروضة باسم الصندوق تُعد مخالفة لمبدأ التسهيلات التجارية التي تقدمها الدولة عادةً لتشجيع الاستيراد عبر ميناء عدن، وهو ما يحرم الدولة من مكاسب مالية كبيرة تتمثل في العوائد الجمركية والضريبية ورفد الخزينة بالعملة الصعبة.
وختم الداعري حديثه بالتأكيد على أن الشفافية والمساءلة يجب أن تكونا الأساس في عمل أي صندوق تنموي، داعيًا إلى إجراء مراجعة شاملة لموارد ومصروفات صندوق تنمية وتطوير الضالع وتحديد ما إذا كان يقوم فعلًا بدوره التنموي أم أنه تحول إلى أداة جباية خارج الأطر القانونية.