أخبار وتقارير

الأعسم: عدن دفعت الثمن وحدها.. و95٪ من المستفيدين من الشرعية لم ينزفوا حتى "حبة عرق واحدة"


       

قال الكاتب الصحفي ياسر محمد الأعسم إن ما تعيشه مدينة عدن والجنوب اليوم هو نتيجة خذلان متراكم من قبل الطبقة السياسية التي انشغلت بتكاثر المناصب والأرصدة، وابتعدت عن جوهر القضية والتضحيات التي قدمها الجنوبيون خلال حرب عام 2015.

 

وأضاف الأعسم في مقالٍ حمل عنوان "حتى حبة عرق واحدة!" أن عدن والجنوب كانا الجبهة الوحيدة التي انتصرت على المشروع الفارسي، ودفع أبطالها الثمن باهظًا بأكثر من ثمانين ألف شهيد ومثلهم جرحى وثكالى وأرامل ويتامى، بينما تنكّر كثيرون لتلك البطولات ومحوا صور الشهداء وطمسوا وجوه المقاومة الأيقونية من جدران المدينة.

 

وأشار إلى أن أغلب من يتصدرون المشهد اليوم لم يخوضوا معركة واحدة، مؤكدًا أن نحو 95٪ من المستفيدين من الشرعية لم ينزفوا حتى “حبة عرق واحدة”، بل فرّوا قبل المواجهة وعادوا بعد أن وضعت الحرب أوزارها.

 

وتابع الأعسم بالقول إن الجنوبيين يعيشون اليوم خيبة كبيرة بعدما فوضوا من ظنّوا أنهم يشبهونهم، ليتبين أن الوجوه تغيّرت تحت الأقنعة، وأن الجنوب وشعبه وأجياله باتوا الخاسر الأكبر في الحرب والسلام معًا.

 

وختم الكاتب تصريحه قائلاً إن ما يجري في عدن اليوم لم يكن يومًا في خيال المقاومين الأوائل، مضيفًا أن البهرجة والامتيازات والرحلات الرسمية لا تصنع أوطانًا، وأن من لم يقدّم “حبة عرق واحدة” لا يحق له الادعاء بأنه قاتل أو ضحّى من أجلها.