الشجيفي: ازدواجية المعايير في القانون الدولي تهدد السلام العالمي وتغذي نزعات الانتقام
قال الكاتب السياسي حافظ الشجيفي إن أخطر ما يهدد السلام العالمي واستقرار الأمم هو النفاق الواضح في موازين القوة وتطبيقات القانون الدولي، مشيرًا إلى أن ازدواجية المعايير التي يمارسها المجتمع الدولي باتت نهجًا منهجيًا لا مجرد أخطاء عابرة.
وأوضح الشجيفي أن المنظمات الدولية والقوى العظمى تتعامل بانتقائية صارخة مع قضايا الشعوب، فتُسرع في فرض العقوبات وتنفيذ القرارات في مواقف معينة، بينما تتجاهل أو تماطل بشكل مهين في مواقف أخرى، في سلوك يعبّر عن تلاعب مقصود بموازين العدالة لخدمة مصالح القوى المهيمنة.
وأكد أن هذا التباين الفج لا ينتج إلا عن سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض حلول غير عادلة تتوافق مع مصالح الدول الكبرى على حساب مصائر وحقوق الشعوب المستضعفة، ما يزرع أحقادًا عميقة في وجدان تلك الشعوب التي تشعر بالظلم والإقصاء.
وأشار الشجيفي إلى أن هذه الأحقاد تتحول مع مرور الزمن إلى طاقة سلبية هائلة، تغذي نزعات المقاومة والعصيان والتحولات الفكرية الجذرية، لافتًا إلى أن القمع لا يلغي الظلم بل يدفعه نحو أشكال جديدة من الرد، قد تكون أكثر حدة وتأثيرًا على المدى الطويل.
وختم الشجيفي بالقول إن الرهان على القوة العسكرية والاقتصادية لقمع الغضب الشعبي هو قصر نظر خطير، لأن التجارب التاريخية تؤكد أن الظلم مهما طال عمره، سينقلب في النهاية على صانعيه، فـ"الحصاد المر لما يُزرع من إجحاف هو حتمية تاريخية لا مفر منها."