مطالبات بتقليص مجلس القيادة ومنح بن بريك صلاحيات كاملة لإنقاذ الدولة من الجمود (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
أُثيرت مطالبات واسعة خلال الأيام الماضية بضرورة إعادة هيكلة مجلس القيادة وتقليصه إلى رئيس ونائبين فقط، في خطوة يُنظر إليها كمدخل لإنقاذ الحكومة وإنهاء حالة التشتت في القرار السياسي والإداري. ويرى ناشطون ومراقبون أن المرحلة الراهنة تتطلب قرارات جريئة تعيد للدولة مركزيتها وهيبتها، وتمنح رئيس الوزراء الصلاحيات الكاملة لتفعيل مؤسسات الدولة، واستكمال برنامج الإصلاحات ومكافحة الفساد، وتوحيد الموارد المالية تحت إدارة البنك المركزي في عدن لضمان استقرار الاقتصاد الوطني.
تمكين بن بريك وإعادة تشكيل الرئاسي
وفي هذا الإطار، قال الصحفي محمد حسن المسبحي، إن الحل لإنقاذ الحكومة الشرعية يبدأ، وفقاً لآراء مراقبين، بتقليص مجلس القيادة إلى رئيس ونائبين فقط لإنهاء التشتت في القرار واستعادة مركزية الدولة. ويُعد رئيس الوزراء دستورياً المسؤول الأول عن إدارة شؤون الحكومة، ما يتطلب منحه الصلاحيات الكاملة بعيداً عن التدخلات السياسية، لتمكينه من تفعيل مؤسسات الدولة ومكافحة الفساد. كما تُعد خطوة توحيد الموارد وتوريدها للبنك المركزي في عدن أساساً لاستعادة السيطرة الاقتصادية وإنهاء الفوضى المالية، وهي إجراءات يرى كثيرون أنها السبيل الوحيد لبناء دولة قوية تستعيد هيبتها وتوازنها قبل فوات الأوان.
توحيد القرار وتحرير الموارد
وكتب الإعلامي ياسر اليافعي، أن “إعادة هيكلة المجلس باتت ضرورة وطنية لإنقاذ الدولة من حالة الجمود، وتمكين رئيس الحكومة من أداء مهامه دون عراقيل”، بينما اعتبر الصحفي ماجد الداعري أن “المجلس بصيغته الحالية يعاني تضارباً في القرار، ولا يمكن للحكومة أن تنجح ما لم تُمنح صلاحيات واضحة ومركزة”. فيما أشار الناشط وضاح بن عطية إلى أن “توحيد القرار وتحرير الموارد من أي نفوذ سياسي هو الطريق الحقيقي لبناء مؤسسات قوية”.
إبعاد القوى المعطلة للإصلاحات
من جانبه، قال الباحث سامي الشرعبي إن “استعادة هيبة الدولة تبدأ من تفعيل دور رئيس الوزراء وإبعاد القوى المعطلة لمسار الإصلاح”، بينما أشار الكاتب صلاح بن لغبر، إلى أن “تجارب السنوات الماضية أثبتت أن تعدد مراكز القرار داخل المجلس الرئاسي يعرقل عمل الحكومة ويُضعف الدولة”، داعياً إلى “هيكلته بشكل يضمن فاعلية القرار ووحدة الموقف”. وكتب الإعلامي نزار الماس أن “تقليص المجلس إلى رئيس ونائبين سيعيد الانسجام للمؤسسات ويمنح رئيس الوزراء القدرة على تنفيذ برنامجه الإصلاحي”.
إنهاء تعدد المرجعيات
واعتبر الناشط هيثم بن سعد، أن “الشرعية لن تستعيد قوتها إلا بقرارات شجاعة تضع حداً للعبث الإداري وتمنح بن بريك كامل الصلاحيات”. وأوضح الصحفي عبدالكريم المفلحي أن “المرحلة لا تحتمل المجاملات السياسية، بل تتطلب تمكين الحكومة من العمل بعيداً عن النفوذ والمصالح الضيقة”. ورأى المحلل السياسي فهد طالب الشرفي أن “أي إصلاح حقيقي يبدأ من توحيد القرار داخل السلطة الشرعية وإنهاء تعدد المرجعيات”.
رئيس الوزراء أثبت جدارته
واعتبر الإعلامي محمد المقبلي أن “المجلس بصيغته الحالية تحوّل إلى عبء إداري وسياسي، وتجاوزه بات ضرورة لإنقاذ الدولة”، بينما كتب الناشط صالح الحوشبي أن “رئيس الوزراء أثبت جدارته، ويحتاج فقط إلى دعم فعلي بعيداً عن الحسابات الحزبية والمناطقية”. وأشار الكاتب عبدالرحمن العلوي إلى أن “منح رئيس الحكومة الصلاحيات الكاملة وتوحيد الموارد تحت إدارة البنك المركزي هي مفاتيح الاستقرار القادمة”.
المرحلة تتطلب قرارات حاسمة
وشهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلاً واسعاً مع الدعوات المطالبة بإعادة هيكلة مجلس القيادة ومنح رئيس الوزراء صلاحيات كاملة، حيث تداول ناشطون وسوم وتعليقات تؤكد أن المرحلة تتطلب قرارات حاسمة تعيد الانسجام إلى مؤسسات الدولة. واعتبر كثيرون أن استمرار تعدد مراكز القرار يعمّق الأزمات ويُفقد الحكومة قدرتها على التنفيذ، في حين دعا آخرون إلى دعم رئيس الوزراء ومساندة برنامجه الإصلاحي باعتباره الفرصة الأخيرة لإنقاذ الشرعية واستعادة الثقة في مؤسسات الدولة.