أخبار وتقارير

أبو عوذل: الإمارات تعيد رسم خارطة السلطة في اليمن.. وصلاحيات الرئاسي إلى رئيس الحكومة


       

تساءل الكاتب الصحفي صالح أبو عوذل عما إذا كان مجلس القيادة الرئاسي في اليمن بصدد نقل صلاحياته التنفيذية إلى رئيس الحكومة، في ظل المتغيرات السياسية والإقليمية الأخيرة، والدور المتصاعد الذي بدأ يلعبه رئيس الوزراء الدكتور سالم بن بريك.

 

وقال أبو عوذل، إن رئيس الحكومة حظي خلال زيارته الأخيرة إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي باهتمام غير مسبوق، لم ينله أي من رؤساء الحكومات السابقين في السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن الاستقبال الرسمي واللقاءات الرفيعة التي أجراها بن بريك، تعكس حرص القيادة الإماراتية على دعم الحكومة اليمنية، ومساندة جهودها لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والإداري.

 

وأوضح أن زيارة بن بريك تأتي ضمن الدور المحوري الذي تلعبه الإمارات، إلى جانب السعودية، في دعم مؤسسات الدولة اليمنية، لافتًا إلى تفوق أبوظبي في تنفيذ مشاريع استراتيجية بمجالات الطاقة والمياه والبنية التحتية، إضافة إلى إسهاماتها الأمنية والعسكرية في محاربة الإرهاب والحوثيين، وتأمين المناطق المحررة، التي جاء تحرير معظمها بالشراكة مع القوى المحلية وبمساهمة إماراتية مباشرة.

 

وأشار أبو عوذل إلى أن هذا الحراك اللافت أثار تساؤلات حول وجود صيغة سياسية جديدة قيد البحث، لمعالجة أزمة مجلس القيادة الرئاسي، وإمكانية التحول نحو نظام برلماني معدل، تنتقل بموجبه السلطات التنفيذية تدريجيًا إلى رئيس الحكومة، كما هو الحال في عدد من الدول العربية، مثل العراق والمغرب وتونس والكويت ولبنان.

 

وأضاف أن الحالة العراقية قد تكون الأقرب للوضع اليمني، حيث يتولى رئيس الحكومة صلاحيات تنفيذية واسعة، بما في ذلك قيادة القوات المسلحة، بينما يضطلع مجلس رئاسي مصغر بمهام رمزية أو رقابية محددة.

 

وأكد أبو عوذل أن تحقيق مثل هذا التحول يتطلب توافقًا سياسيًا واسعًا ودعمًا إقليميًا ودوليًا، لا سيما أن الإعلان الرئاسي الصادر في أبريل 2022 منح مجلس القيادة الرئاسي كامل صلاحيات رئيس الجمهورية، بما فيها سلطات السيادة والدفاع والسياسة الخارجية، فيما تظل الحكومة جهازًا تنفيذيًا تابعًا للمجلس.

 

ورأى الكاتب أن هناك إمكانية لنقل بعض الصلاحيات العملية لرئيس الحكومة بالتوافق، خاصة في الملفات الاقتصادية والإدارية والخدمية، وهو ما يحدث فعليًا مع الدكتور بن بريك، الذي يدير عددًا من الملفات الحساسة بالتنسيق مع أعضاء بارزين في المجلس، من بينهم الفريق أول عبدالرحمن المحرمي.

 

واعتبر أبو عوذل أن هذه الخطوة قد تشكّل مدخلًا لإصلاح هيكلي يُنهي حالة الانقسام داخل المجلس، ويعيد توحيد القرار التنفيذي، مشيرًا إلى أن اليمن بحاجة إلى قرار سياسي يعيد ترتيب المشهد، ويضمن توزيعًا واضحًا للسلطات والمسؤوليات بين مؤسسات الدولة.

 

وفي ختام تصريحاته، أشار إلى أن هناك رغبة إقليمية متنامية في تمكين رئيس الحكومة من لعب دور محوري في إدارة الدولة، وسط انتقادات متزايدة لأداء رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، الذي اعتبره سببًا مباشرًا في تفاقم الانقسام وتعطيل مؤسسات الدولة خلال السنوات الثلاث الماضية.