أخبار وتقارير

عبدالهادي: نبني علاقات متينة مع كل المكونات الجنوبية


       

قال نائب رئيس المجلس الأعلى للحراك الثوري رئيس الدائرة السياسية د. محمد عبدالهادي إن رئاسة المجلس والأمانة العامة تعكف منذ مابعد المؤتمر العام الاستثنائي الذي انعقد للمجلس الأعلى للحراك الثوري في العاصمة التاريخية عدن وبحضور أغلبية قيادات المجلس، تعكف حالياً على إستكمال الترتيبات التنظيمية للمجلس في الأمانة العامة وأيضاً في الدوائر الداخلة ضمن الأمانة العامة والتي تأتي وفقاً للقرارات التي اتخذها الإجتماع التنظيمي الموسع وأيضاً التي أقرها المؤتمر العام الاستثنائي.

وأكد د.عبدالهادي ان الذين شاركوا في الاجتماع الاستثنائي التنظيمي الموسع وأيضاً في المؤتمر العام الاستثنائي الذي انعقد منذ أقل من أسبوع في في العاصمة عدن هيئة رئاسة المجلس والأمانة العامة ورؤساء فروع المجلس في المحافظات وممثلين عنهم من بعض المحافظات الأخرى حيث وصلت نسبة الحضور إلى 90% من أعضاء المجلس في كافة المحافظات الجنوبية.

وأوضح أن من أهم هذه الدوائر التي يتم إعادة ترتيبها في دوائر الأمانة العامة دائرة العلاقات الخارجية ودائرة الشباب والرياضة والدائرة الاستشارية، كما أن المجلس قد أقترح في اجتماعه أن تشكل دائرة جديدة تعنى بالحقوق والحريات وهي الدائرة التي لم تكن موجودة من سابق ضمن دوائر الأمانة العامة، وأيضاً تفعيل عمل الرقابة والتفتيش الذي تجمد تجمد عملها منذ أعوام بفعل عدم إستكمال هيكلتها اولاً وثانياً إبعادها من المشهد حتى لا ترصد كل المخالفات التي أقدم عليها رئيس المجلس المقال.

وقريباً سيتم النزول إلى كل المحافظات الجنوبية لترتيب عمل فروع المجلس في جميع المحافظات والمديريات والجلوس معهم والاستمتاع إلى خططهم القادمة لتفعيل عمل فروع المجلس في كل المحافظات والذي قد شهد منذ سنوات ركود بفعل متعمد أراد لفروع المجلس في المحافظات أن تكون هكذا حتى لاتقوم بمهامها وعملها وأن يكون القرار منفرداً كما عمل رئيس المجلس المفصول خلال السنوات الماضية.

وأن رئاسة المجلس والأمانة العامة تتدارس رؤية التحرك السياسي وفقاً للرؤية السياسية الجديدة للمجلس داخلياً وخارجياً، وهذه الرؤية السياسية الجديدة ستأخذ بعين الإعتبار كل المستجدات والتطورات الراهنة على الساحة الجنوبية خاصة واليمنية عامة والمشهد الإقليمي والدولي وهي سياسات سترسم مسارات جديدة عملية وفعلية لعمل المجلس خلال المرحلة القادمة.

وأن العمل اليوم لم يعد عملاً فردياً بل عملاً جماعياً برئاسة رئيس المجلس الشاب عبدالرؤوف السقاف ونوابه الثلاثة والأمانة العامة ودوائرها  وبمشاركة فعلية لرؤساء فروع المجلس في المحافظات لإتخاذ كل القرارات المصيرية والقرارات التي تهم الحياة السياسية والتنظيمية الداخلية للمجلس.

وأوضح أن بعد أن اتخذ المؤتمر قرار بإلغاء قرار الرئيس المفصول بتجميد المشاورات مع لجنة الحوار الوطني للمجلس الانتقالي وإستئناف الحوار قريباً مع اللجنة لاستكمال الحوار الذي كنا قد بدأناه في القاهرة وسنستكمله في عدن طالما الحوار سيكون داخل العاصمة عدن دون املاءات او وصاية من أي طرف من الأطراف الخارجية وسيكون القرار قراراً جنوبياً بحتاً يعالج كل مشكلات وقضايا وملفات الوضع الجنوبي ويخرج برؤية توافقية مشتركة تتجاوز الآثار السلبية وستعمل على بناء أسس متينة من العلاقات الطيبة بين كل المكونات الجنوبية، وإرساء مظلة وطنية موحدة من أجل الإستعداد للاستحقاقات السياسية القادمة حيث أن هذه الاستحقاقات عليها إجماع من جميع الأطراف وهي استعادة دولة الجنوب أرضاً وانساناً وبناء الدولة الجنوبية الاتحادية.

وأن هذا العمل السياسي سيجعل المجلس منفتحاً على كافة المكونات الأخرى في إطار لوحة جنوبية سياسية موحدة ترتكز على الوفاق والتوافق وتبتعد عن الأنا واحتكار القرار أو الخروج عن هذا الإجماع كما حاول قرار التجميد أن يجعل المجلس الثوري في مواجهة الإجماع الوطني الجنوبي والذي بيقضة وإدراك كافة قيادات المجلس استطاعت كل هذه القيادات أن تخطوا خطوة نحو تصحيح المجلس داخلياً للانطلاق صوب تحقيق كل الأهداف والرؤى السياسية التي تنتصبوا أمامه.

وبين إنه سيكون هناك بالتزامن مع التحرك الداخلي لإعادة ترتيب فروع المجلس في المحافظات تحرك خارجي لشرح أبعاد انعقاد المؤتمر الاستثنائي والضرورات التي قادت إلى ذلك وتصحيح المسار معها والعمل من منطلق التشاور في كثير من القضايا والمساعدة من أجل أن يستطيع كل الجنوبيين من تحقيق أهدافهم والمتمثلة في استعادة دولتهم الجنوبية ذات السيادة الكاملة.

وأريد هنا أن أنوه الى مسألة مهمة جداً حيث أننا نسمع هذه الأيام تصريحات فردية هنا وهناك وهذه التصريحات لا تعبر إلا عن أصحابها ولا تستنقص من قرارات المؤتمر العام الاستثنائي شيئاً طالما قرارات المؤتمر العام الاستثنائي قد كانت بالاجماع وبنسبة حضور كبيرة جداً تجاوزت ال 90% بالمائة من كافة قيادات أعضاء المجلس التي تمثل الشرعية الحقيقة داخل الوطن وليس من يدعون ويتمسكون بشرعية لم تعد موجودة اليوم بعد أن تم قرار الفصل والذي كان ناتج عن الخروقات والأعمال الجسيمة التي ارتكبت بحق هذا المجلس منذ أعوام والاستئثار بعمل المجلس وكأنه ملكية خاصة وعمل ينتفع فيه ووضع المجلس في مواقف لا يحسد عليها أمام الإجماع الوطني وكان أخرها قرار تجميد المشاورات.

مشيرًا إلى أن كافة قيادات المجلس الآن متماسكه وقد عبرت عن هذا التماسك في المحافظات وفي الهيئات من خلال مباركتها وتأييدها لقرارات المؤتمر العام الاستثنائي وجميعها ملتزمة بهذه القرارات والعمل بها ونحن على ثقة تماماً بأن المجلس قد خطى الخطوة الأولى والمهمة وسوف يخطوا الخطوات اللاحقة التي ستعزز التماسك الداخلي بقيادات وكوادر وأعضاء المجلس من ناحية وأيضاً تعزز من صلاتهم مع بقية المكونات الجنوبية الوطنية الأخرى.

وأكد  أن المرحلة صعبة والاستحقاقات الجنوبية يجب أن تتم وأن التحدي ليس أمام المجلس الأعلى للحراك الثوري فقط بل أمام جميع المكونات الجنوبية تحدي كبير ونحن في خضم هذا أن نكون أو لانكون، واليوم بات من الضروري جداً التوافق والتلاحم الوطني الجنوبي حتى يستطيع الجنوبيين تحقيق غاياتهم طالما وكل الفعاليات السياسية والوطنية ومنظمات المجتمع المدني الجنوبي بنفس الخندق وبنفس المصير وبنفس الهدف فلا تزعجكم بعض الأصوات المتناثرة هنا وهناك الأصوات التي اعتادت أن تشق الصفوف وتهيمن على المشهد وفقاً لاجندات لاتخدم المجلس ولا توجهاته، نحن ماضون في عملنا وماضون أيضاً في مسيرة العمل السياسي الجنوبي البناء ومع كافة المكونات الجنوبية.