حوارات وتقارير عين عدن

اجتماعات مجموعة شركاء اليمن (YPG).. تنسيق دولي بقيادة السعودية يعزز مسارات التنمية والاستقرار (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص:

 

في إطار الجهود الدولية الرامية إلى دعم اليمن، استضاف البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في مقره بمدينة الرياض سلسلة اجتماعات لمجموعة شركاء اليمن (YPG)، بمشاركة أممية ودولية واسعة، في خطوة تهدف إلى تعزيز التنسيق بين الجهات المانحة وتوحيد الجهود نحو تنمية أكثر تكاملًا واستدامة.

وشهدت الاجتماعات حضورًا رفيع المستوى، ضم قيادات حكومية ودبلوماسية وممثلي منظمات دولية، ما يعكس أهمية هذه المنصة في دعم مسارات التعافي الاقتصادي والاستقرار.

 

حراك تنموي متواصل وشراكات فاعلة

 

عُقد الاجتماع برئاسة مشتركة من الحكومة اليمنية، والمملكة المتحدة، والبنك الدولي، وبمشاركة الأمم المتحدة وعدد من المنظمات الدولية والجهات المانحة.

وأكد المشاركون أهمية العمل المشترك لتعزيز كفاءة المساعدات التنموية، وضمان توجيهها بما يتوافق مع أولويات الحكومة اليمنية، وبما يسهم في تحقيق أثر ملموس على أرض الواقع.

 

دعم سعودي يعزز القطاعات الحيوية

 

أشاد رئيس الوزراء اليمني الدكتور شائع محسن الزنداني بالدور الذي تقوم به المملكة العربية السعودية عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، مؤكدًا أن المشاريع والمبادرات المقدمة تمثل دعمًا حيويًا للقطاعات الأساسية.

وأشار إلى أن هذه الجهود تسهم في تعزيز استقرار قطاع الطاقة، ودعم الخدمات الصحية، واستمرار العملية التعليمية، بما ينعكس إيجابًا على حياة المواطنين.

 

تنسيق دولي لدعم التعافي الاقتصادي

 

من جانبه، أكد المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروند برغ أهمية المشاريع التنموية المقدمة، مشيرًا إلى وجود مؤشرات إيجابية، خاصة في استقرار قطاع الطاقة.

كما استعرض محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب أولويات البنك، وفي مقدمتها تعزيز الشفافية، ومحاربة التضخم، وتكثيف التنسيق مع الشركاء الدوليين لمواجهة التحديات الاقتصادية.

 

رؤية مشتركة لتعزيز كفاءة الدعم

 

بدوره، شدد السفير محمد بن سعيد آل جابر على أهمية استمرار العمل المشترك لتذليل العقبات أمام جهود السلام والتنمية، مؤكدًا أن الاجتماعات تمثل فرصة مهمة لمواءمة تدخلات الجهات المانحة مع أولويات الحكومة اليمنية.

كما شهد الاجتماع استعراض حزمة مشاريع تنموية سعودية بقيمة 1.9 مليار ريال، أسهمت في دعم الطاقة، وتشغيل المنشآت الحيوية، وتعزيز الخدمات الأساسية.

 

تفاؤل حذر بفاعلية الشراكات

 

يرى متخصصون في الشأن العام أن اجتماعات مجموعة شركاء اليمن تمثل منصة استراتيجية لإعادة تنظيم أولويات الدعم الدولي، مؤكدين أن نجاح هذه الجهود مرهون بمدى الالتزام بالتنسيق الفعلي وتجنب ازدواجية المشاريع.

وأشاروا إلى أن الدعم السعودي، خاصة عبر المشاريع التنموية المستدامة، أسهم في إحداث فارق ملموس في بعض القطاعات الحيوية، لكنه يحتاج إلى استمرارية وتكامل مع بقية الجهود الدولية لتحقيق نتائج أوسع.

 

من جانبهم، عبّر عدد من النشطاء عن تفاؤلهم بهذه الاجتماعات، معتبرين أنها تعكس اهتمامًا دوليًا متزايدًا بتحسين الأوضاع في اليمن، إلا أنهم شددوا على أهمية أن ينعكس هذا التنسيق بشكل مباشر على حياة المواطنين، من خلال تحسين الخدمات الأساسية وتوفير فرص العمل.

 

دعم مسار التعافي

 

تؤكد اجتماعات مجموعة شركاء اليمن (YPG) أهمية الشراكة الدولية في دعم مسار التعافي، حيث يشكل التنسيق الفعّال بين الجهات المانحة والحكومة اليمنية ركيزة أساسية لتحقيق تنمية مستدامة. ومع استمرار الدعم السعودي والدولي، تبرز فرص حقيقية لإحداث تحول إيجابي في المشهد الاقتصادي والخدمي في اليمن.