الدكتور هزم أحمد: كسر احتكار السلاح واستعادة الدولة الاجتماعية طريق النجاة لبناء يمن موحد
أكد الكاتب السياسي الدكتور هزم أحمد أن التشكيلات المسلحة التي تنتشر في مختلف المناطق اليمنية أصبحت تمثل خطرًا مباشرًا على مؤسسات الدولة ووحدة الولاء الوطني، مشيرًا إلى أن بعضها بات مدعومًا من قوى إقليمية غيّرت وجه الصراع في البلاد.
وقال الدكتور هزم إن هذه التشكيلات المسلحة "نهشت مؤسسات الدولة وغيّرت الولاء من الوطن إلى الجماعة"، معتبرًا أن السلاح تحوّل من وسيلة دفاع إلى "أداة لإدارة الصراع والابتزاز السياسي".
وأضاف أن "الشمال والجنوب والوسط، كلٌ يحمل سرديته وادعاءه بأنه اليمن الحقيقي، بينما المواطن هو الضحية الدائمة، يعيش الفقر والخوف وغياب الخدمات الأساسية".
وأوضح الدكتور هزم أن الحل الواقعي للخروج من هذا النفق المظلم يبدأ بخطوتين متوازيتين:
كسر احتكار السلاح من خلال برنامج مهني وشفاف يهدف إلى دمج وترقيم وإصلاح كافة التشكيلات المسلحة ضمن جيش وطني موحد يخضع للدستور والقانون.
استعادة الدولة الاجتماعية عبر ضمان صرف الرواتب وتأمين الخدمات الأساسية باعتبارها ركيزة أساسية لأي توافق وطني يمكن أن يعيد الثقة بين المواطن والدولة.
واختتم الدكتور هزم أحمد بالقول إن أي اتفاقيات سياسية "تُعقد في فنادق الخارج ستظل بلا طائل ما لم تُبنَ على أرضية واقعية داخل البلاد"، مؤكدًا أن النجاة تتطلب مشروع دولة مدنية عادلة، وإرادة شعبية ترفض حكم المليشيا وتؤمن بالحوار والقانون كطريق وحيد لبناء يمنٍ موحد يعلو فيه الحق على القوة.