فارس البيل: الحوثيون في مأزق بعد اتفاق غزة.. فقدوا ذريعة التصعيد وواجهوا عزلة سياسية متزايدة
اعتبر الباحث السياسي اليمني فارس البيل أن جماعة الحوثي تواجه مأزقًا سياسيًا وعسكريًا متفاقمًا عقب التوصل إلى اتفاق رسمي لإنهاء الحرب في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن الجماعة فقدت أبرز مبررات التصعيد التي كانت تستخدمها لتبرير تحركاتها العسكرية وخدمة أجندات النظام الإيراني في المنطقة.
وفي تصريح لمصادر إعلامية، أوضح البيل أن الحوثيين استغلوا المواجهة مع إسرائيل والملاحة في البحر الأحمر للهروب من السخط الشعبي الداخلي، وعادوا إلى الحشد العسكري بعد تراجع التصعيد بفعل الهدنة، مستغلين ذلك لـ"عسكرة الحياة وتشديد القبضة الأمنية والسيطرة على الموارد وممارسة الابتزاز داخليًا وخارجيًا".
وأكد أن الجماعة خسرت الدعم الدولي الذي كان يعوّل على تحولها إلى كيان سياسي مشروع، لكنها اختارت الدخول في مواجهة مفتوحة مع إسرائيل، ما أفقدها فرص التفاوض وأدخل اليمنيين في دوامة تصعيد جديدة، لم تنفع معها الشعارات ولا الخطابات الدعائية.
من جانبه، أعلن زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي في خطابه الأسبوعي أن جماعته تتابع التطورات المتعلقة باتفاق غزة، مؤكداً استعدادها لاتخاذ مواقف جديدة ومواصلة "الجهوزية" رغم وقف إطلاق النار، الذي وصفه بأنه مجرد جولة من صراع طويل.
وأشار الحوثي إلى أن جماعته نفذت 1835 عملية عسكرية منذ اندلاع الحرب، مؤكداً أن انتهاء الحرب لا يعني نهاية المواجهة، فيما حذر من "عمل عسكري جديد لإسرائيل".
وتواجه الجماعة اليوم تحديات داخلية حادة بعد انتهاء الحرب، أبرزها فقدان القدرة على التعبئة تحت شعار “نصرة فلسطين”، وسط تصاعد الأزمات المعيشية واستمرار أزمة رواتب الموظفين في مناطق سيطرتها، ما يضعها أمام مأزق سياسي واجتماعي حقيقي يتطلب مبررات جديدة لبقاء قبضتها الأمنية.