عدنان زين خواجه: عقد من “التحرير” دون تنمية.. مليارات الدعم تبخرت والمواطن يواجه الجوع والعتمة
قال الكاتب والمحلل السياسي عدنان زين خواجه إن مرور عقدٍ كامل على الحرب في اليمن، ونصف عام إضافي، لم يحقق للمناطق المحررة أي قفزة تنموية أو اقتصادية أو خدمية توازي حجم الدعم المعلن من دول الخليج، رغم ما تمتلكه من ثقل سياسي واقتصادي وتنموي هائل.
وأوضح خواجه أن عشر سنوات كانت كفيلة بإعادة الإعمار وتثبيت الاستقرار، لكن الواقع الحالي يكشف عن خيبة أمل كبيرة، إذ لم تنعكس المليارات التي أُعلن عنها في البيانات الرسمية على حياة المواطنين، ولم يتحسن وضع العملة الوطنية أو السوق المحلي.
وأشار إلى أن "الأموال التي قيل إنها وُجهت للبنك المركزي اليمني لم تُترجم إلى نتائج اقتصادية ملموسة، ولو وصلت فعلاً، لكانت العملة أكثر استقراراً والأسعار أكثر توازناً"، لافتاً إلى أن الانهيار المتواصل في الخدمات الأساسية يبرهن على أن الدعم لم يُدار بشفافية أو كفاءة.
وفي استعراضه لجوانب المعاناة، أكد خواجه أن المواطنين في المحافظات المحررة من عدن إلى حضرموت يعيشون في تدهور مستمر في الكهرباء والمياه والصحة والتعليم، مشيراً إلى أن الكهرباء تزور المنازل لساعات معدودة في اليوم، وقد تنقطع لأيام أو أسابيع رغم الوعود والمشاريع المعلنة.
وأضاف أن "الحديث عن الدعم الدولي أصبح مادة للاستهلاك الإعلامي، فيما تظل مشاريع البنية التحتية متعثرة، والمستشفيات خالية من التجهيزات، والمدارس تواجه أوضاعاً صعبة"، مبيناً أن ما تحقق لا يتجاوز الشعارات والبيانات الصحفية.
وحذر الكاتب من أن الفساد الإداري والمالي أصبح السمة الأبرز في إدارة الموارد والمساعدات، حيث "تحولت الأموال إلى ثروة شخصية للنخب السياسية والمسؤولين"، فيما يعيش المواطن البسيط الجوع والعوز، ويفتقر إلى أبسط مقومات الحياة الكريمة.
واختتم خواجه حديثه بتساؤل مؤلم: بعد عشر سنوات من الحرب والتحرير، أين ذهبت مليارات الدعم الخليجي والدولي؟ وأي تحرير هذا إذا كانت الكهرباء والماء والراتب والغذاء لا تزال أحلاماً مؤجلة؟