غموض يحيط بانفجار ناقلة "فالكون" قبالة سواحل أبين وسط نفي الحوثيين
ما تزال حادثة استهداف ناقلة النفط "فالكون" قبالة سواحل أبين جنوبي اليمن تثير جدلاً واسعاً وغموضاً حول الجهة التي تقف خلف الهجوم، رغم نفي جماعة الحوثي أي علاقة لها بالحادث، في بيان عاجل بثته وكالة “سبأ” التابعة للجماعة في صنعاء.
البيان الصادر عن مصدر مسؤول في وزارة الدفاع بحكومة الحوثيين غير المعترف بها دولياً، أكد أن القوات التابعة لهم “لا علاقة لها مطلقاً” بالهجوم الذي طال السفينة، التي كانت ترفع علم الكاميرون أثناء عبورها على بعد نحو 60 ميلاً بحرياً من السواحل اليمنية.
ويأتي هذا النفي، الذي وصفه مراقبون بأنه “غير معتاد وسريع”، ليضيف طبقة جديدة من الغموض حول هوية المنفذين، خصوصاً أن الحوثيين دأبوا سابقاً على الإعلان عن مسؤوليتهم في هجمات بحرية مشابهة حتى وإن تأخر إعلانهم.
من جانبها، ذكرت شركة “أمبري” البريطانية للأمن البحري أن الناقلة المستهدفة أطلقت نداء استغاثة بعد وقوع انفجار على متنها، مستبعدة – في تقرير أولي – وقوف الحوثيين خلف العملية، وهو ما عززته تقارير أخرى لاحقة.
وفي سياق متصل، نقلت وكالة أسوشيتدبرس الأمريكية عن مصادر مطلعة أن المعلومات الأولية تشير إلى أن السفينة قد تكون جزءاً من أسطول ناقلات تابع لإيران، وفقاً لما سبق أن نشرته منظمة "متحدون ضد إيران النووية" التي تتهم عدداً من السفن بالتحايل على العقوبات الدولية ونقل منتجات نفطية إيرانية في أعالي البحار.
وبحسب البيانات الملاحية، فإن الناقلة "فالكون" كانت في طريقها من ميناء صحار العُماني إلى جيبوتي، وهو الممر البحري نفسه الذي تسلكه السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية، ما يفتح باب التكهنات حول طبيعة المهمة التي كانت تؤديها السفينة قبل استهدافها.